الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٨=
268
الجامع لأخبار الأمة
مات المقداد بن عمرو بن ثعلبة (1) بن مالك شرب دهن الخروع، فمات بالجرف على ثلاثة أميال من المدينة، وحُمل على رقاب الدواب حتى دفن
بالبقيع سنة ثلاث وثلاثين سنة، وهو ابن سبعين سنة أو نحوها.
مات خباب بن الأرت بن جندلة (3)، أصابه سبي، فبيع بمكة، واشترته أم أنمار، وتوفي بالكوفة سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة، وهو أول من قبر بالكوفة.
توفي صهيب بن سنان بن مالك (3) بن النمر بن قاسط، شبي وهو غلام،
توفي بالمدينة في شوال سنة ثمان وثلاثين، وهو ابن سبعين سنة.
من جهر بقراءة القرآن بمكة. وكان خادم رسول الله الأمين وصاحب سره، ورفيقه في حله وترحاله وغزواته، يدخل عليه في كل وقت، ويمشي معه. ولي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بيت مال الكوفة. ثم قدم المدينة في خلافة عثمان، وتوفي فيها عن نحو ستين عاماً، له 848 حديثاً. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص) 137. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 381 - 387. (1) المقداد بن عمرو (37 ق. هـ ـ 33 هـ / 587 - 653 م): المقداد بن عمرو، ويعرف بابن الأسود الكندي البهراني الحضرمي، أبو عبد، أو أبو عمرو، صحابي من الأبطال. هو أحد السبعة الذين كانوا أول من أظهر الإسلام. وهو أول من قاتل على فرس في سبيل الله. وفي الحديث: «إن الله وعلى أمرني بحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم: علي، والمقداد، وأبو ذر، وسلمان». وكان في الجاهلية من سكان حضرموت. واسم أبيه عمرو بن ثعلبة البهراني الكندي. ووقع بين المقداد وابن شمر بن حجر الكندي خصام فضرب المقداد رجله بالسيف، وخرب إلى مكة، فتبناه الأسود بن عبد يغوث الزهري، فصار يقال له: المقداد بن الأسود، إلى أن نزلت آية: ادْعُوهُمْ لِآبَابِهِمْ) فعاد يتسمى «المقداد بن عمرو». شهد بدراً والوقائع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسكن المدينة، وتوفي على مقربة منها، فحمل إليها، ودفن فيها. له 48 حديثاً. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 282 وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 242 - 244. (2) خباب بن الأرت بن جندلة: خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد التميمي، أبو يحيى، أو أبو عبد الله: صحابي، من السابقين قيل أسلم سادس ستة، وهو أو من أظهر إسلامه، كان في الجاهلية قيناً يعمل على السيوف بمكة، ولما أسلم، استضعفه المشركون، فعذبوه ليرجع عن دينه، فصبر، إلى أن كانت الهجرة، ثم شهد المشاهد كلها، ونزل الكوفة، فمات فيها وهو ابن 73 سنة ولما رجع علي من صفين مز بقبره فقال: رحم الله خباباً، أسلم راغباً، وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، روى له البخاري ومسلم وغيرهما 32 حديثاً. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 301. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 147 - 150.
(3) صهيب بن سنان (32) ق. هـ - 32 هـ / 592 - 659 م صهيب بن سنان بن مالك، من بني النمر بن
قاسط: صحابي، من أرمى العرب سهماً، وله بأس، وهو أحد السباقين إلى الإسلام. كان أبوه من أشراف