الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٩الباب التاسع والثلاثون في تواريخ موت بعض الصحابة
269
مات عامر بن فهيرة مولّى أبي بكر الصديق، قتل يوم بئر (معونة) (1) سنة أربع من الهجرة، وهو ابن أربعين سنة.
مات بلال بن رباح (2) مولى أبي بكر الصديق سنة عشرين، وقيل: سنة
ثماني عشرة وهو ابن بضع
(0.9)
وستين سنة.
مات أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال (3) بسبب جرح أصابه سنة ثلاث.
مات الأرقم بن أبي الأرقم) سنة خمس وخمسين.
فنشأ
الجاهليين. ولاه كسرى على الأبلة (البصرة) وكانت منازل قومه في أرض الموصل على شط الفرات، مما يلي الجزيرة والموصل، وبها ولد صهيب فأغارت الروم على ناحيتهم، فسبوا صهيباً وهو صغير، بينهم فكان ألكن اشتراه منهم. أحد بني كلب وقدم به مكة فابتاعه عبد الله بن جدعان التميمي، ثم أعتقه. فأقام بمكة يحترف التجارة إلى أن أظهر الإسلام، فأسلم. فلما أزمع المسلمون الهجرة إلى المدينة، كان صهيب قد ربح مالاً وفيراً في تجارته فمنعه مشركو، قريش وقالوا: جئتنا صعلوكاً حقيراً، فلما كثر مالك هممت بالرحيل؟ فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون سبيلي؟ قالوا: نعم. فجعل لهم. ماله أجمع. فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فقال: ربح صهيب ربح صهيب»، وشهد بدراً وأحداً والمشاهد كلها. له 307 أحاديث. توفي بالمدينة، وفي الحديث: أنا سابق العرب وصهيب سابق الروم، وسلمان سابق فارس وبلال سابق الحبشة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص. 210. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، (1) وردت في جميع النسخ «معاوية والصحيح ما أثبتناه في المتن من الطبري، محمد بن جرير: المصدر
ص
38 - 41
415 - 418
نفسه، ج 2، ص 221. (2) بلال بن رباح الحبشي، أبو عبد الله: مؤذن الرسول و وخازنه على بيت ماله، من مولدي السراة، وأحد السباقين إلى الإسلام وفي الحديث: بلال سابق الحبشة. كان شديد السمرة، نحيفاً، طويلاً، خفيف العارضين له شعر كثيف شهد المشاهد كلها مع رسول الله .. ولما توفي رسول الله أذن بلال، ولم يؤذن بعد ذلك. وأقام حتى خرجت البعوث إلى الشام فسار معهم. وتوفي في دمشق. روى البخاري عنه 44 حديثاً. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 73. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص (3) أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد: وردت ترجمته سابقاً. (4) الأرقم بن أبي الأرقم (30 ق. هـ ـ 55 هـ / 594 - 675 م الأرقم بن عبد مناف: بن أسد المخزومي، أبو عبد الله، صحابي رفيع الشأن، لم يسبقه إلى الإسلام غير ستة من الصحابة. كانت داره بمكة، عند الصفا، تسمى دار السلام» وفيها كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الإسلام، وممن أسلم فيها عمر بن الخطاب. شهد الأرقم المشاهد كلها مع رسول الله. ونفله النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر سيفاً، واستعمله على الصدقات. توفي بالمدينة. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 288. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 187 - 188.