الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٧الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم
[أوزمرد]
117
وملك من بعده أوز مرد (1)، وكان ملكه ثلاثين (20) سنة وثلاثة أشهر.
[بهرام بن بهرام]
وملك من بعده (2) بهرام بن بهرام)، وكان ملكه عشر سنين.
ص
من.
عقبه
388 - 385
(ملوك الطوائف) حتى أفناهم بسبب ألية ألاها جده ساسان بن أردشير بن بهمن، فإنه أقسم أنه إن ملك يوماً من الدهر لم يستبق من نسل أشك بن جزه أحداً، وأوجب ذلك على عقبه، فكان أول. من ملك أردشير بن بابك، فقتلهم جميعاً ونساءهم ورجلهم، غير أنه وجد جارية في دار المملكة أعجبته، فتزوجها، وكانت ابنة الملك المقتول، فسألها عن نسبها، فذكرت أنها خادمة لبعض نساء الملك. فسألها أبكر أم ثيب؟ فأجابته أنها بكر، فاتخذها لنفسه وواقعها فعلقت منه، فلما أمنت منه بحبلها أخبرته أنها من ولد أشك، فنفر عنها، ودعا الشيخ هر جد بن أسام ليقتلها، فأخذها الشيخ ليقتلها ووضعها في سرداب تحت الأرض، ووضعها في حق وختم عليه، وحضر إلى الملك ودفع الحق إليه فختمه بخاتمه وأودعه في بعض خزائنه. ثم وضعت الخادمة غلاماً، فسماه الشيخ شابور ومعناه: ابن الملك، وهو أول من سمي بهذا الاسم. وبقي أردشير لا يولد له، فأخبره الشيخ بقصة ولده، شابور، فشهر أمره بين الناس وعقد له التاج من بعده. وكان شابور عاقلاً بليغاً فاضلاً، فلما ملك ووضع التاج على رأسه فزق الأموال على الناس وأحسن إليهم، وبنى مدينة نيسابور، ومدينة سابور بفارس، وبنى فيروز سابور، وهي الأنبار، وبنى جنديسابور. وهو صاحب القصة المشهورة مع النضيرة» بنت ملك الحضر. وفي أيامه ظهر ماني الزنديق وأدعى النبوة. وكان ملكه ثلاثين سنة وخمسة عشر يوماً. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، (1) أوزمرد: والصحيح هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك. وأمه من بنات الملك مهرك الذي قتله أردشير وتتبع نسله فقتلهم، وكان هرمز قبل توليه الحكم والياً لأبيه على خراسان، فقهر الأعداء واستقل بالأمر، فوشى به الوشاة إلى والده أنه عزم يأخذ الملك منه، وسمع هرمز، فقطع يده، وأرسلها إلى والده لإزالة التهمة لأن رسمهم أنهم كانوا لا يملكون ذا عاهة فلما وصلت يده إلى والده تقطع أسفاً، وأرسل إلى هرمز يعلمه، وعقد له الملك وملكه. فعدل هرمز في الرعية، وكان صادقاً، وسلك سبيل آبائه، وكور كورة رامهرمز. وكان ملكه سنة وعشرة أيام. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 388 - 389 (2) والصحيح أنه ملك من بعد هرمز بن سابور ابنه بهرام بن هرمز بن سابور. وكان حليماً متأنياً، حسن السيرة، قتل ماني الزنديق، وسلخه، وحشا جلده تبناً، وعلق على باب من أبواب جنديسابور يسمى باب ماني». وكان ملكه ثلاث سنين وثلاثة أشهر وثلاثة أيام وكان عامل سابور بن أردشير، وابنه هرمز و بهرام بن هرمز بعد مهلك عمرو بن عدي على ربيعة ومضر وسائر من ببادية العراق والحجاز والجزيرة يومئذ ابن لعمرو بن عدي يقال له امرؤ القيس الكندي. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 390. (3) بهرام بن بهرام بهرام بن بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير كان ملكه حسناً، وكان عالماً بالأمور،