كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٦

117

الجامع لأخبار الأمة

[أردشير بن بابك]

وملك من بعده (1) أردشير بن بابك (2)، كان ملكاً عادلاً، ذا فطنة وذكاء، السيرة، حميد الأحدوثة، وكان ملكه ثلاثاً وثلاثين سنة. حسن

كريماً،

[سابور بن بابك]

وملك من بعده سابور بن أردشير (3)، وكان ملكه ثلاثاً وثلاثون سنة.

أشك،

(1) وملك من بعد الاسكندر الرومي ملوك الطوائف في بلاد فارس، ويعود السبب في تمليكهم إلى الإسكندر، ذلك أن الإسكندر لما ملك بلاد فارس، ووصل إلى ما أراد كتب إلى أرسطاطاليس الحكيم: إني وترت جميع من في بلاد المشرق، وقد خشيت أن يتفقوا بعدي على قصد بلادنا وإيذاء قومنا، وقد هممت أن أقتل أولاد من قتلت من الملوك وألحقهم بآبائهم، فما ترى؟». فكتب أرسطاطاليس الحكيم إليه: إنك إن قتلت أبناء الملوك أفضى الملك إلى السفل والأنذال، والسفل إذا ملكوا قذروا، وإذا قذروا طغوا وبغوا وظلموا، وما يخشى من مضرتهم أكثر، والرأي أن تجمع أبناء الملوك، فتملك كل واحد منهم بلداً واحداً وكورة واحدة، فإن كل واحد منهم يقوم في وجه الآخر يمنعه عن بلوغ غرضه خوفاً على ما بيده، فتتولد العداوة بينهم، فيشتغل بعضهم ببعض، فلا يتفرغون إلى من بَعُدَ. عنهم. . فعندها قسم الإسكندر بلاد المشرق على ملوك الطوائف. ويسمون في بلاد فارس الأشغانية أو الأشكانية، وهم الملك أشك ملك اثنتين وخمسين سنة. وشابور بن أ ملك أربعاً وعشرين سنة، والملك جوذرز بن شابور بن أشك، وهو الذي غزا بني إسرائيل بعد قتل يحيى بن زكريا. والملك يجن بن بلاش بن أشك، مَلَكَ إحدى وعشرين سنة. والملك جوذرز بن يجن بن بلاش بن أشك، مَلَك تسع عشرة سنة. والملك نرسي بن يجن بن بلاش بن أشك، مَلَكَ ثلاثين سنة. ثم ملك عمه همزان بن بلاش بن شابور تسع عشرة سنة. ثم ملك ابنه فيروز بن هرمزان اثنتي عشرة سنة. ثم ملك ابنه خسرو أربعين سنة. ثم ملك أخوه بلاش بن فيروز أربعاً وعشرين سنة. ثم ملك ابنه أردوان بن بلاش خمساً وخمسين سنة. وقد ذكر بعضهم أنه ملك بعد هرمزان بن بلاش أردوان الأكبر اثنتي عشرة سنة. وبدأ بعدهم عهد الطبقة الساسانية من الملوك، وأولهم أردشير بن بابك. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 293 - 378 - 379. (2) اردشير بن بابك هو الملك الفارسي. أردشير بن بابك بن ساسان بن بابك بن مهرمس بن ساسان بن بهمن بن أسفنديار بن بشتاسب. نهض يريد الأخذ بثأر الملك دارا بن، دارا، وردّ الملك إلى أهله وإلى من لم يزل عليه أيام سلفه الذين مضوا قبل ملوك الطوائف، وجمعه لرئيس واحد. وكان قد مضى من لدن ملك الإسكندر أرض بابل 523 سنة، وفي قول المجوس 266 سنة. واستطاع توحيد بلاد فارس تحت سلطته، وبنى الكثير من المدن ولم يزل محمود السيرة مظفراً منصوراً لا ترد له راية، ورتب المراتب وعمر البلاد. حكم بلاد فارس بعد توحيدها مدة أربع عشرة سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 380 - 384. (3) سابور بن أردشير سابور بن أردشير بن بابك بن ساسان كان والده أردشير قد أسرف في قتل الأشكانية

=