كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨

278

الجامع لأخبار الأمة

مات الخليل بن أحمد (1) سنة ثلاثين ومائة.

(2)

توفي مالك بن دينار (2) في هذه السنة.

ولد الرئيس القاسم بن علي بن محمد الحريري (3) سنة ست وأربعين

وأربعمائة وعاش سبعين سنة.

مات أحمد بن الحسين المتنبي (4) آخر شهر رمضان سنة أربع وخمسين وثلاثمائة (سنة) (5).

ص

141 - 139

(1) الخليل بن أحمد (100 - 170 هـ / 718 - 786 م): الخليل بن أحمد بن عمرو ابن تميم الفراهيدي الأزدي اليحمدي أبو عبد الرحمن من أئمة اللغة والأدب، وواضع علم العروض، أخذه من الموسيقى، وكان عارفاً بها. وهو أستاذ سيبويه النحوي. ولد ومات في البصرة، وعاش فقيراً صابراً. كان شعث الرأس، شاحب اللون قشف الهيئة، متمزق الثياب، مقطع القدمين، مغموراً بين الناس لا يُعرف. قال النصر بن شميل: ما رأى الراؤون مثل الخليل، ولا رأى الخليل مثل نفسه. له كتاب «العين» في اللغة ومعاني الحروف وجملة آلات العرب» و «تفسير حروف اللغة وكتاب العروض» و «النقط والشكل والنغم». توفي سنة 170 هـ / 786 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 314. (2) مالك بن دينار: مالك بن دينار البصري، أبو يحيى من رواة الحديث، كان ورعاً، يأكل من كسبه، ويكتب المصاحف بالأجرة، توفي بالبصرة سنة 131 هـ/ 748 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، جه، ص 260 - 261، وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4،. (3) القاسم بن علي بن محمد الحريري (446 - 516 هـ / 1054 - 11.22 م): القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، أبو محمد الحريري البصري: الأديب الكبير، صاحب المقامات الحريرية» سماه «مقامات أبي زيد السروجي». ومن كتبه درة الغواص في أوهام الخواص» و «ملحمة الأعراب» و «صدور زمان الفتور وفتور زمان الصدور» في التاريخ. و «توشيح البيان نقل عنه الغزولي. وله شعر حسن في ديوان» و «ديوان رسائل». كان دميم الصورة غزير العلم. مولده بالشان (بليدة فوق البصرة) ووفاته بالبصرة، ونسبته إلى عمل الحرير أو بيعه. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 177. وانظر: ابن خلكان، أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 4، ص 63 - 68. (4) أحمد بن الحسين المتنبي: أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة، وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين. ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة، وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس. قال الشعر صبياً. وفد على سيف الدولة الحمداني (صاحب حلب) سنة 337 هـ فمدحه وحظي عنده، ومضى إلى مصر، فمدح كافور، وطلب منه أن يوليه، فرفض، فغضب، وانصرف يهجوه، فدار بلاد فارس ورحل إلى شيراز، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي. وعاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي، فقتل أبو الطيب وابنه محسد وغلامه مفلح بالنعمانية قرب دير

العاقول من سواد بغداد سنة 354 هـ / 965 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 115. (5) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 524.

١٬١٧٨ / ١٬٤٢٩