الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨١الباب التاسع والثلاثون في تواريخ موت بعض الصحابة
فصل في معرفة العلماء (511)
من أهل الدعوة من عُمان وغيرها
281
أولهم: عبد الله بن عباس، وقد قدمنا تاريخ موته، وقبره بالطائف. ثم جابر بن زيد، وكان ألثغ، وإنما حملت هذه على لسانه: لا غلت على مسلم؛ أي: لا غلط على مسلم. وكان أعور، بعين، وهو من فرق من عُمان. توفي سنة ثلاث ومائة من الهجرة، وكنيته أبو الشعثاء.
ثم عبد الرحمن بن رستم، إمام أهل المغرب، وقد ذكرنا أمامته آنفاً.
ثم أبو بلال المرداس بن حدير، وقد مرّ ذكره.
ثم أخوه عروة بن حدير (1) وأمهما أدية.
ثم ضمام بن السائب (2)، أ.، أصله من عُمان من الندب، ومولده بالبصرة.
(1) عروة بن حدير من أعلام القرن الأول الهجري أمه أذية، وإليها ينسب في كثير من الأحيان، فيقال: عروة بن أذية، وأخوه بلال بن مرداس بلغ في العلم والورع والديانة الأمد، كان يقول الحق ولا يبالي، وهو أول من قال: «لا حكم إلا الله» رافضاً التحكيم في معركة صفين. حضر النهروان، ونجا، فعاش إلى زمن الطاغية زياد بن أبيه، الذي سأله يوماً عن نفسه، فأغلظ في القول، فأبقى عليه، إلى أن كانت أيام بن زياد، فقتله وصلبه، وقتل ابنته بذلك. وتروي المصادر أن ابن زياد طلب عروة، حتى قبض عليه، ومثل به، فقطع يداه ورجلاه، وقال به: كيف ترى؟ قال: أفسدت علي دنياي، وأفسدت عليك آخرتك». له قصائد شعرية، منها التي قالها لما رفع أهل الشام المصاحف على الرماح:
عبيد الله
أيحرم أهل الشام منا بشبهة وليس علينا قتلهم بمحرم وقالوا: كتاب الله يحكم بيننا فقلنا: كتاب الله خير محكم
انظر: باب عمي محمد بن موسى وآخرين معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 289 - 290. (2) ضمام بن السائب هو ضمام بين السائب الندابي: من أبرز أئمة الإباضية الأوائل، فهو من طبقة التابعين، أصله. من عمان، ومولده بالبصرة ولد ونشأ فيها، وتتلمذ على يد إمام المذهب أبي
سمعت
المعضلات
الشعثاء جابر بن زيد، ولذا كان جوابه كلما سُئل: سألت جابراً، أو سُئل جابر، أو - جابراً، كما تتلمذ على غيره، وصفته كتب السير بالعلم والتحقيق والكشف عن ا عاصر الإمام أبي عبيدة، وكانت ممن تصدّر للفتوى في عهده، ولقي ضمام بلاء من الحجاج بن