الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
الجامع لأخبار الأمة
ثم حاجب من أهل عُمان، ومولده بالبصرة.
ثم الفضل بن جندب (1) من عُمان، وكان موسراً.
وكان حاجب قائماً بأمر المسلمين، إذا عناهم أمر يجمع لهم السلاح، فمات وعليه خمسون ألف درهم ديناً، فضمنها عنه الفضل، وقيل: بيعت في هذا الدين داراً لفضل كانت له بصحار.
ثم عبد الله بن يحيى طالب الحق، والمختار بن عوف، وبلج بن عقبة، وقد
مر ذكرهم. ثم أبو الحرّ علي بن الحصين والوفد الذين معه، قدموا على عمر بن عبد العزيز، وكان أبو الحرّ وجعاً، فطرحت له وسادة من أدم، فاتكأ عليها، فذكر عمر بن عبد العزيز عثمان بن عفان فقال: كان عثمان خيراً ممن قتله. فقعد أبو الحرّ (رحمه الله، وقال: إنك لهالك بعذر الظلمة، بل كانوا خيراً فلم يزل الكلام فيما بينهم حتى قبل عمر منهم في عثمان.
منه.
يوسف الثقفي، وسجنه وعذبه مع أبي عبيدة وغيره من علماء المسلمين، وقد أخذ عنه الإمام الربيع ابن حبيب، فهو من جملة شيوخه. ودونت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب «روايات ضمام بن السائب، جمعها أبو صفرة عبد الملك بن صفرة عن الهيثم بن الربيع بن حبيب، عن ضمام، عن جابر بن زيد وله كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: «الحجة على الخلق في معرفة الحق». توفي ضمام حوالي سنة 150 هـ. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 214 - 215. وانظر بابا، عمي محمد بن موسى، وآخرين معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 237. (1) الفضل بن جندب كان من خيار المسلمين، وكان مؤسراً، عاصر أبي مودود حاجب بن مودود، وحضر وفاته، وعندما علم أن عليه مائتان وخمسون ألف دينار ديناً، قال الفضل: دينه علي دونكم أوفيه، لكنه توفي قبل سداد الدين، وكان الفضل لا يولد له ولد ولم يدع إرثاً، وكان مولى الأزد، فباعت أم الصلت داره بالبصرة وداره بعُمان، حتى أوفت ما كان الفضل ضمنه من دين حاجب (رحمها الله). وردت ترجمته في سياق ترجمة أبي مودود حاجب بن مودود، في البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص
حتى
ص
211 - 210