الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥الباب التاسع والثلاثون في تواريخ موت بعض الصحابة
وأبو أيوب وائل بن أيوب (1).
وأبو سفيان محبوب بن الرحيل (2) بن سيف بن هبيرة القرشي.
285
ومنهم: هلال بن عطية الخراساني)، قتل مع الجلندى بن مسعود رحمهما الله.
ومنهم:
خلف بن زياد البحراني)، نشأ في البحرين، ثم خرج منها يلتمس الحق، فكان كلما لقي أحداً من الفرق من قومنا سأله أن يعرف مذهبه، فإذا عرفه، قال: الحق في غير هذا، حتى بلغ البصرة، فلقي أبا عبيدة، فسأله عن مذهبه، فنسبه له، فقال: هذا هو الحق فلزمه وكان عليه حتى مات. ووجدت أن خلف بن زياد وصل إلى عُمان، وكان مع الجلندى بن مسعود، فلما سار الجلندى لحرب خازم بن خزيمة مرض خلف، وتخلف عنه بإزكي، وبقي بها حتى مات.
(1) وائل بن أيوب: وائل بن أيوب الحضرمي الإباضي أحد طلبة العلم الذين وفدوا على أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في البصرة من حضرموت، وكان على رأسهم هو وعبد الله بن يحيى بن عمر بن الأسود الكندي (طالب الحق). وقد روى أبو سفيان محبوب بن الرحيل عن وائل بن أيوب الحضرمي قوله: «لقد أدركت رجالاً أن كان الرجل منهم لو ولي على الدنيا لاحتمل ذلك في عقله وفهمه وورعه». انظر الحارثي، سالم بن حمد بن سليمان بن حميد: العقود الفضية في أصول
الإباضية، ص 147.
:
(2) أبو سفيان محبوب بن رحيل: وردت ترجمته سابقاً. (3) هلال بن عطية الخراساني من الزعماء الأوائل لأهل الدعوة عاصر قيام أول إمامة ظهور في عمان، وكان قبل صفرياً، ثم رجع إلى الإباضية. أخذ العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة. رفيقه الإمام الربيع بن حبيب ومحمد ابن محبوب وغيرهما عينه الإمام الجلندى بن مسعود وزيراً وقائداً لجنده، وقاتل معه جيش شيبان بن عبد العزيز اليشكري الصفري فانتصروا عليه، ثم وقع بين جيش عمان وجيش الخلافة العباسية بزعامة خازم بن خزيمة، فأبيد كل الجيش العُماني. وقتل هلال بعد ذلك خدعة سنة 134 هـ. انظر: بابا عمي، محمد بن موسى، وآخرون: معجم أعلام
القتال
الإباضية، ج 2، ص
442
(4) خلف بن زياد البحراني أصله من البحرين، ولد ونشأ بها، ثم ارتحل منها يلتمس الحق، حتى لقي أبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي في البصرة، فلزمه، التحق بعُمان بعد مبايعة الإمام الجلندى بن مسعود إمام ظهور سنة 132 هـ. وقد مرض عندما سار الإمام الجلندى لملاقاة جيش خازم بن خزيمة، فمات خلف إزكي بعُمان. انظر: بابا، عمي محمد بن موسى وآخرون أعلام الإباضية، ج 2، ص 135.