كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

الجامع لأخبار الأمة

124

في الملك، وجمع الخزائن والآلات وكنز الكنوز واستعمل (من) (1) اللذات، ما لو وصفناه، لطال بشرحه الكتاب وكان ملكه ثماني وثلاثين سنة.

[شيروى بن خسرو]

وملك من بعده شيروي بن خسرو (3)، وكان ملكه سبعة أشهر.

[ازدشير]

=

وملك من بعده أردشير (3)، وكان ملكه عشر سنين وستة أشهر.

يقرعه بما كان منه، ثم قتله الفرس وساعدهم ابنه، وكان ملكه ثماني وثلاثين سنة. أي بعد هجرة الرسول إلى المدينة بستة أعوام. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد: الكامل في التاريخ

472 - 473 - 492 - 493

ج 1، ص (1) إضافة يقتضيها السياق.

(2) شيروي بن خسرو: والصحيح شيرويه بن كسرى وهو كسرى شيرويه بن كسرى بن أبرويز بن هرمز بن أنو شروان. ملك بعد خلع أبيه من الملك. وأم شيرويه هي مريم بنت موريق ملك الروم، واسمه قباذ، ودخل عليه العظماء والأشراف وقالوا: لا يستقيم أن يكون لنا ملكان فإما أن تقتل كسرى ونحن عبيدك، وإما أن نخلعك ونطيعه فانكسر شيرويه ونقل أباه من دار الملك إلى موضع آخر حبسه فيه، ثم جمع العظماء، وأمر بقتل أبيه على كره منه، وانتدب لقتله رجالاً ممن وترهم كسرى أبرويز، وكان الذي باشر بقتله شاب يقال له مهر هرمز بن مردانشاه من ماحية، نيمروذ فلما قتل شق شيرويه ثيابه وبكي، ولطم وجهه، وحملت جنازته وتبعه العظماء وأشراف الناس، فلما دفن أمر شيرويه بقتل مهر هرمز قاتل أبيه. ثم إن شيرويه قتل إخوته، فهلك منهم سبعة عشر أخاً ذوي شجاعة وأدب، بمشورة وزيره فيروز وابتلي شيرويه بالأمراض، وكان هلاكه بدسكرة الملك، وجزع بعد قتل إخوته جزعاً شديداً، ويقال: إنه لما كان اليوم الثاني من قتل إخوته دخلت عليه أختاه: بوران وأزرميدخت فأغلظتا عليه، وقالتا: حملك الحرص على الملك الذي لا يتم لك على قتل أبيك وإخوتك. فلما. بكى بكاء شديداً، ورمى التاج عن رأسه، ولم يزل مهموماً مدنفاً، ويقال: إنه أباد من قدر عليه من أهل بيته، وفشا الطاعون في أيامه، فهلك من الفرس أكثرهم، ثم هلك هو. وكان ملكه ثمانية أشهر. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 4 (3) اردشير أزدشير بن شيرويه بن أبرويز بن هرمز بن أنوشروان كان عمره سبع سنين عندما توفي والده شيرويه، فملكه الفرس، وحضنه رجل يقال له بهادر، جسنس مرتبته رئاسة أصحاب المائدة، فأحسن سياسة الملك، فبلغ من إحكامه ذلك ما لم يُحسّ. معه بحداثة سن الملك أردشير. وكان شهر براز بثغر الروم في جند ضمهم إليه كسرى أبرويز، وكان قد صلح له بعده ما فعل بالروم. وكان ينفذ له الخلع والهدايا، وكان أبرويز وشيرويه يكاتبانه ويستشيرانه، فلما لم يشاوره عظماء الفرس في تمليك

494 - 497

سمع

ذلك

=