كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم

127

وأوردناه من أفعالهم لتعلم أن الناس إنما هم الحديث الذي يبقى بعدهم، فكل إنسان يذكر بما كان يفعله، وينسب إلى ما كان يعمله) (1) إن خيراً فخير، وإن شراً فشر، فيجب على الإنسان أن يزرع بذر الخير، وأن ينفي عن نفسه العيوب الفاحشات، والخطايا الموبقات، ليبقي بعده حسن الاسم، وصالح

الرسم، ولئلا يذكر بالقبيح، وقد غيب في الضريح، كما قال الشاعر: إهرب من الذنب وتب يا فتى وإن بدا منك فدع واندم وانف عن نفسك ما شانها ومن قبيح الفعل كف تسلم بعدك يبقى الذكر لا غيره وكن حديثاً حسناً تغنم)

ويقال: إن ذكر الرجال بعد موتهم حياة ثانية، لأن نشر ذكره ميتاً، يجب له الحمد به، والذم، كأنه في الحياة، وحين يذكر ميتاً كحين يذكر (22) حياً، وليجتهد العاقل في إصلاح دينه أولاً، وليخف العار (في دنياه) (3) حياً وميتاً.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 20.

(2) انظر الأبيات في الغزالي، أبو حامد: التبر المسبوك في نصيحة الملوك، ص 16.

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص

20