كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

130

الجامع لأخبار الأمة

[سبأ بن يشجب]

عظيماً،

فلما مات يشجب خلفه من بعده ولده سبأ (1)، واسمه عامر (2)، وكان ملكاً وكان يعبد الشمس، فسمي عبد شمس وغزا بابل، فافتتحها، وبنى قنطرة، (صنجة) (3) وهي من أوابد الدنيا، وغزا الشام، وكان كلما قاتل (23) أمه سبا زراريها، وبنى مدينة مصر وسماها بابليون)، ثم رجع إلى اليمن، وبنى السد الذي ذكره الله في كتابه العزيز، واسمه العرم)، وهو سد يقبل

وبعملي بها، وثباتي عليها، فأقيموا على ما وجدتموني عليه وهو الذي أنهيه إليكم مما وصاني به أبي، فاحفظوا ذلك، واثبتوا عليه، واعملوا به، والله خلفني عليكم والرشيد المهتدي منكم، وأنشأ

يقول:

أوصى النبي ابنه قحطان جدي بما أوصى بنيه أبي من بعد قحطان

علم حواه أبي من دون أخوته وحزته بعده من دون إخواني

انظر: الترجمة الكاملة في الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 9 - 10. (1) سبأ: سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي، كان ملكاً عظيماً، لما مات أبوه يشجب ادعى كل واحد من أولاد يعرب الملك، ففتر الأمر، وتغلب ملوك العجم بنو فارس على الفرس، وبنو يافث على أرمينيا وما وراءها، وبنو عوجان بن يافث على أنطاكية ودروب الروم، وبنو كنعان على بيت المقدس إلى الغرب، فقام سبأ وجمع بني قحطان وبني جود، وخطب فيهم خطبة، وزحف على بابل ففتحها، وقتل من وجد فيها، وسار طالباً أرض خراسان، وغزا أرض أرمينيا والخزر، وغزا الشام، ثم غزا مصر وبنى فيها مدينة بابليون على اسم ابنه بابليون الذي جعله والياً على مصر، وأنشأ يقول: ألا قل لبابليون والقول حكمة ملکت زمام الشرق والغرب أجمل

فخذ لبني سام من الأمر قسطه ولا تك جباراً عليهم وأمهل وهو الذي قسم الملك بين ولديه حمير وكهلان، ونصب حميراً ملكاً مكانه. انظر: الترجمة الكاملة في الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 9 - 10.

(2) عامر: اسم سبأ بن يشجب عامر ويسمى أيضاً: عبد شمس وهو الذي يقول فيه الشاعر: ورثنا الملك من جد فجد وراثة حمير من عبد شمس

انظر: الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 11.

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 21. (4) بابليون: مدينة بناها الملك سبأ بن يشجب في مصر بعدما غزاها، وهي تحمل اسم ابنه بابليون الذي

كلفه بحكمها انظر الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 11. (0) سدّ العرم: يقول بعض العلماء: إن بانيه هو لقيان عاد بن بن الكبر، ويقول آخرون: إن بانيه هو الأزد بن الغوث من عقب كهلان. انظر: الهمذاني، أبي محمد الحسن الإكليل، ج 8، ص 45.