الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤144
الجامع لأخبار الأمة
فهدمها (1)، فسميت شمر كند بلغة العجم أي شمر خربها، فعربتها العرب، فقيل: سمرقند، وقيل: إنه أول من بناها، فسُميت باسمه، واختلف أيضاً، قيل: إنه مات بها، وقيل: إنه خرج يريد الصين، فأصابهم العطش، فمات هو وكثير من أصحابه، وله حديث يطول تركته. وقيل: إنه رجع إلى
اليمن سالماً.
تبع الأقرن]
ثم ملك من بعده تبع الأقرن (2)، وهو ذو القرنين على بعض القول، بن شمر يرعش، وكثير من حمير يرى أن هذا هو ذو القرنين، المذكور في القرآن، لشدّة ملكه وعدله وحسن سيرتـ رته، وله أخبار كثيرة، واختلافات، لم أوردها،
والله أعلم.
[الرائد]
ثم ملك الرائد)، وهو يسمى الربيع الأكبر لعظم سلطانه، وشدّة ملكه، وهو تبع بن تبع الأقرن بن شمر يرعش.
(1) انظر: الحميري نشوان بن سعيد، ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 93. وقد وردت في النص «فهلك بها، والصحيح ما أثبتناه في المتن. (2) تبع الأقرن: وهو ابن الملك شمر يرعش، ويسمى الأقرن ذو القرنين» لشيب على قرنيه، ولد وهو عليه، وكان ملكاً عظيماً صليحاً قد اطلع على الغيب، وسمع حكومات من ينظر في القرآن. ويقال: إنه هو القائل شعراً:
أنا الملك المتوج بالعطايا جلبت الخيل من أوطان سام غزا بلاد الروم وأوغل فيها حتى قطعها، ووصف بتلك الناحية وادياً فيه الياقوت، وبالقرب منه عين يسمى ماؤها ماء الحيوان وقيل ماء الحياة» الذي ظفر به الخضر دون ذي القرنين، ولما بلغ هذه الناحية أدركه الشتاء، فمات، ودفن هناك، وكرّ أصحابه راجعين خوف الهلاك. انظر: الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 95 - 96. (3) الملك الرائد: الملك الرائد تبع الأكبر لعظم ملكه وشدّة وطأته، وهو تبع بن تبع الأقرن بن شمر يرعش بن إفريقش، وكثير من حمير يقول: إنه ذو القرنين الستار الذي بنى سد ياجوج وماجوج، وأنه