الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣الباب الثالث في ذكر ملوك العجم والعرب، وذكر شيء من أخبارهم
143
الزبيدي (1)، يقال له الصمصامة، وغزا شمر يرعش من اليمن في جنود كثيرة، حتى دخل بابل، ثم توجه يريد الصين، فأخذ على أرض فارس (2)، وسجستان (3)، وخراسان (4)، وبلاد الترك، فافتتح المدائن والحصون، وقتل الأعاجم، وسبى ذريتهم، ودخل مدينة الصغده)،
وسيف لابن ذي قيفان عندي تخيره الفتى من عصر عادِ
انظر: الهمذاني أبي محمد الحسن: الإكليل، ج 2، ص 57.
(1) معد يكرب الزبيدي: والصحيح عمرو بن معد يكرب الزبيدي، حيث سقط اسم عمرو من المخطوط. انظر: الحميري، نشوان بن سعيد، ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 93. وترجمته: عمرو بن معد يكرب الزبيدي، فارس، اليمن صاحب الغارات المذكورة. وقدم على المدينة سنة 9 هـ، في عشرة من بني زبيد، فأسلم وأسلموا، وعادوا. ولما توفي النبي و ارتد عمرو في اليمن، ثم رجع إلى الإسلام، فبعثه أبو بكر إلى الشام، فشهد اليرموك، وذهبت إحدى عينيه، وبعثه عمر إلى العراق، فشهد القادسية، وكان عصي النفس أبيها، فيه قسوة الجاهلية، يكنى أبا، ثور وأخبار شجاعته كثيرة، له شعر جيد. توفي على مقربة من الري. وقيل: قتل عطشاً يوم القادسية. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في
معرفة الصحابة، ج 4، ص 261 - 263، وانظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 5، ص 86. (2) فارس أي بلاد فارس، سميت بفارس بن علم بن سام بن نوح، وقال ابن الكلبي: سميت بفارس طهورث، وإليه ينسب لأنهم من ولده، وكان ملكاً عادلاً قديماً قريب العهد من الطوفان. وقال ابن لهيعة فارس والروم قريش العجم، وبلاد العجم هي إيران حالياً، وتشمل غالب برسيس القديمة التي كانت نواة الإمبراطورية الفارسية القيمة. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 4، ص 226 - 227 و غربال محمد شفيق: الموسوعة العربية الميسرة، ج 2، ص 126. (3) سجستان: ناحية كبيرة وولاية واسعة قال الاصطخري: أرض سجستان سبخة ورمال حارة، بها نخيل، وهي أرض سهلة، ولا يرى فيها جبل، وسكانها من الفرس من مدنها زالق، وكركوية، وهيسوم،
معجم
معجم
192 - 190
وزرنج وبست وبها أثر مربط فرس رستم الشديد، ونهرها المعروف بالهند مند. وكثير من علماء المسلمين ينسبون إليها. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 3، ص (4) خراسان بلاد واسعة، أول حدودها مما يلي العراق، وآخر حدودها مما يلي الهند، وطخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها، وإنما أطراف حدودها، وتشمل على أمهات البلاد، منها: نيسابور وهراة ومرو، وبلخ، وطالتان ونسا، وأبيرود وسرخس، وما يتخلل ذلك. من التي دون نهر جيحون، كذلك، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها، ويعد ما وراء النهر منها، وليس الأمر كذلك، وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة صلحاً وذلك سنة 31 هـ، في أيام عثمان. انظر:
الحموي، ياقوت بن عبد الله. معجم البلدان، ج 2، ص 35.
المدن
(5) انظر: الحميري، نشوان بن سعيد، ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 93. وقد وردت في النص «الصعيد» والصحيح ما أثبتناه في المتن.