الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨148
الجامع لأخبار الأمة
التبابعة، غزا الأعاجم، وقفل على طريق يثرب، وفي نفسه من اليهود، لحدث أحدثوه في غيبته لتلك الغزاة، فجمع منهم ثلاثمائة رجل، فضرب أعناقهم
6
بالمدينة، فقام منهم شيخ كبير قد آيس فقال أبيت اللعن أيها الملك، مثلك لا يفني رعيته على الغضب، وإن هذه المدينة مهاجرها نبي في آخر الزمان، من ولد إسماعيل، فأعجب الملك ذلك، وكفّ عنهم، واتبع دينهم، وأخذ الشيخ، ومعه حبر من الأحبار، فتهودت حمير.
[عبد كلال]
ثم ملك عبد كلال (1).
ذو معاهن بن حسان]
ثم ملك ذو معاهن بن حسان الأضخم (2) بن تبع الأقرن، وسمي ذو المعاهن (3) لأنه أول من أحدث المعاهن على باب ظفار، وهي جرس من ذهب، إذا فتح الباب، سمع لها صوت من بعيد.
[ذو نواس الأصغر]
ثم
ملك
من بعده ذو نواس الأصغر، واسمه زرعة بن عمرو بن تبع
(1) عبد كلال عبد كلال بن مثوب بن ذي حدث بن مالك بن عيدان بن مالك بن حجر بن ريم بن ذي رعين. ملك بعد عمرو وتبع بن حسان بن أسعد الكامل. كان على دين المسيح عيسى بن مريم، ولم يكن له غزوة، ولا فتك بأحد، ومات حميد الخلال، حسن السيرة في رعيته، تاركاً للظلم، كثير الحلم انظر الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 147. (2) ذو معاهن بن حسام الأضخم وهو ذو معاهن بن حسان الأضخم بن تبع الأقرن بن ذي معاهن، وهو أول من أحدث المعاهن بباب ظفار. كان حميد السيرة، تاركاً للظلم، كثير العدل. انظر: الحميري، نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن، ص 147. (3) ذو المعاهر: والصحيح ذو المعاهن، وسمي بذلك لأنه أول من أحدث المعاهن بباب ظفار، وهي
جرس من ذهب يعلق خلف الباب، فإذا فتح الباب شمع لتلك الجرس صوت من بعيد. انظر:
الحميري نشوان بن سعيد: ملوك حمير وأقيال اليمن.
ص
147