الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٤=
الجامع لأخبار الأمة
154
قال الكلبي: إن أول من لحق بعُمان من الأزد مالك بن فهم بن غانم بن دوس بن عدنان بن عبد الله بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك (بن) (1) نصر بن الأزد الأزدي، ثم الدوسي.
وكان سبب خروجه إلى عُمان، أنه كان له جار، وكان لجاره كلبة، وكان بنو أخيه عمرو بن فهم يسرحون ويروحون، فيمرون على بيت ذلك الرجل، وكانت الكلبة تنبحهم، وتفرّق أغنامهم، فرماها رجل منهم بسهم، فقتلها، فشكا إليه جاره، فغضب مالك، وقال: لا أقيم ببلد ينال فيه هذا من جاري، فخرج مراغماً لأخيه.
(2)، فشد وقيل: إن راعياً كان في طريق بيته كلب عقور لغلام من دوس الكلب على الراعي، فرماه بسهم فقتله، فعرض صاحب الكلب للراعي، فخرج من السراة (3)، بمن أطاعه من قومه، فسمي ذلك النجد نجد الكلبة، فلما
مالك
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 28.
(2) دوس: دوس بن عُدنان بن عبد الله بن زهران من أزد شنوءة من قحطان، جد جاهلي: من بنيه: أبو هريرة الصحابي، ومنهم من نزل عُمان، ومنهم من بالحجاز وخراسان، وكانت دار دوس في الأندلس «تدمير» وكان صنمهم في الجاهلية اسمه ذو الكفين وكسره عمرو بن حممة الدوسي. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 5. (3) السراة: هي الجبال والأرض الحاجزة بين تهامة واليمن ولها سعة، وقال الحسن الهمذاني: السراة جبل يصل ما بين أقصى اليمن والشام، وليس بجبل واحد، وإنما جبال متصلة على شق واحد من أقصى اليمن إلى الشام. وقالوا: والسروات ثلاث سراة بين تهامة ونجد أدناها الطائف وأقصاها قرب صنعاء، والطائف من سراة بني: ثقيف، وهو أدنى السروات إلى مكة، ومعدن البزم هو السراة الثانية، وهو في بلاد عدوان، والسراة الثالثة أرض عالية وجبال مشرفة على البحر من الغرب وعلى نجد من
الشرق، وبأسفل السروات أودية تصب في البحر منها الليث، وقنونا، والحسبة، وضنكان، وعشم،