كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الباب الرابع في ذكر انتقال الأزد إلى عُمان وإجلاء الفرس منها

155

توسط مالك الطريق، حنّت إبله إلى مراعيها، وجعلت تتلفت إلى السراة، وتردد الحنين، فقال مالك شعراً:

تحن إلى أوطانها إبل مالك ومن دونها عرض الفلا والدكادك وفي كل أرض للفتى متقلب ولست بدار الذل يوماً برامك (31)

ستغنيك عن أرض الحجاز مشارب

وقال أيضاً:.

(1)

رحاب النواحي واضحات المسالك)

تحن إلى أوطانها بزل مالك ومن دون ما تهوى المرار المغارفُ وشيخ أبي فيه منع لضائم وفتيان أنجاد كرام عطارفُ فحتي رويداً واستريحي وبلّغي فهيهات منك اليوم تلك المآلفُ (2)

ثم سار يريد عُمان، فكان لا يمر بحي من أحياء العرب من معد ولا، عدنان إلّا سالموه ووادعوه، لمنعته وكثرة عساكره، ثم سار حتى نزل برهوت (3)، وادٍ بحضرموت (4)، فلبث فيه، حتى أراح واستراح، وبلغه أن

وبيش ومركوب ونعمان، وهو أقربها إلى مكة، وهو وادي عرفات وأهل السراة ثلاث أولها هذيل وهي تلي السهل من تهامة ثم بجيلة، وهي السراة الوسطى، ثم سراة الأزد أزد شنوءة. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 3، ص 204 - 205.

(1) انظر الأبيات: الخصيبي، محمد بن راشد بن عزيز شقائق النعمان على سموط الجمان، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان مسقط، الطبعة الثالثة، 1994 م، ج 2، ص 174.

(2) انظر الأبيات في المصدر السابق، ص: النسخة الظاهرية المتالف».

174

مع

الألفاظ. اختلاف في بعض

وردت

كلمة المآلف في

(3) برهوت واد باليمن وقيل برهوت بئر حضرموت انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله.

ج 1، ص 405.

البلدان، معجم

(4) حضرموت منطقة جنوب جزيرة العرب على خليج عدن والبحر العربي، قيل: سميت بحاضر ميت، وهو أول من نزلها، ثم خففت بإسقاط الألف، وقال ابن الكلبي: اسم حضرموت في التوارة حاضرميت. وقيل سميت بحضرموت بن يقطن بن عامر بن شالخ وقيل اسم حضرموت عمرو بن قيس بن معاوية بن سبأ، وقيل حضرموت اسمه عامر بن قحطان وإنما سمي حضرموت لأنه كان إذا حضر حرباً أكثر فيها من القتل، فلقب بذلك. فيها قبر هود. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله:

معجم

البلدان، ج 2، ص 269 - 271.