كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الباب الرابع في ذكر انتقال الأزد إلى عُمان وإجلاء الفرس منها

?1?

وخرج ناس من بني يشكر (1).

وخرج ناس من بني غامد (3)، وخرج ناس من حواله.

خرجت هذه القبائل كلّها على راياتها، لا يمرون على أحد إلّا أكلوه، حتى وصلوا عُمان فلمؤوها، وأقاموا في بلد ريف (وخير) (3) واتساع، وسمت الأزد عُمان عُماناً، لأن منازلها كانت على وادٍ لهم بمأرب)، يقال له عُمان، فشبهوها به، والعجم تسميها مزون، وقال بعض العرب شعراً:

إن كسرى سمّى عُمان مزوناً

ومزون ياصاح خير البلاد

بلدة ذات مزرع ونخيل ومراع ومشرب غير صاده)

لم تزل قبائل الأزد تنتقل إلى عُمان، حتى كثروا بها، وقويت يدهم، واشتدت شوكتهم وملئوها، حتى انتشروا إلى البحرين، وهجر)

(1)

(1) وفي الأنساب: «وخرج ناس من بني يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران». انظر:

العوتبي، سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2، ص 205. غامد عبد الله (2) وفي الأنساب: «وخرج ناس من بني: بن بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد. وخرجت ناس من خواله». انظر: العوتبي سلمة بن مسلم: الأنساب، ج 2،

ص 205.

(3) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 4 (4) مأرب: اسم مكان في اليمن، وهي بلاد الأزد فيها. قال سهيلي: مأرب اسم قصر كان لهم. وقيل: هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ، كما كان اسماً تبعاً لكل من ولي اليمن والشحر وحضرموت، وكان في بلاد مأرب سد عظيم، عُرف بسد مأرب دمره سيل العرم، الذي دمر بدوره أيضاً الضياع، والحدائق والجنان والقصور والدور، وباعد الله بين أسفار من كان مقيماً حوله، حيث تفرقوا في جزيرة العرب وبلاد الشام. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، جه،

ص 34 - 35.

(5) انظر البيتين في السالمي نور الدين: تحفة الأعيان، ج 1، ص 29. (6) هجر: الهجر بلغة حمير والعرب العاربة القرية وهجر مدينة وهي قاعدة البحرين، وقيل: ناحية البحرين كلها هجر، وهو الصواب. انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله. البلدان، جه،

ص 393.

معجم