كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

178

الجامع لأخبار الأمة

(1)

أول الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين، آدم (). ثم ابنه شيث (2)، أنزل الله عليه سبعين صحيفة، وهو نبي ورسول ثم إدريس (3)، وهو أخنوخ، نبي ورسول، أنزل الله عليه ثلاثين صحيفة، وفرض عليه صلاتين، في طرف النهار، غدوة وعشيّة، وفرض عليه الحج إلى الكعبة البيت الحرام، كما فرض على آدم وشيث من قبله. ثم بعث الله نوحا (4)، واسمه: ساكن بن لمك بن ياجور بن أخنوخ، وهو إدريس، فلبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً، فلم يؤمنوا، فأخذهم الطوفان وهم، ظالمون، ابتعثه الله بالدين الذي أمر به ملائكته، وأوحى الله إليه، إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني، ولا تشرك بي شيئاً، وادع قومك إلى ذلك. ومما فرض الله عليه برّ الوالدين، وأن يوفوا بالعهد، وأن

(1) انظر قصة آدم كاملة في القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد الكشف والبيان، ج 2، ص 12 - 26. (2) شيث بن آدم عندما بلغ شيث مبلغ الرجال، أوحى الله تعالى إلى آدم أن يأخذ من شيث العهود والمواثيق، فبرز حتى صار إلى موضع خال من الأرض، فجعل يوصي شيث بتقوى الله، ويحذره نقم الله. فلما فرغ من وصيته، أوحى الله تعالى إلى جبرائيل وميكائيل والملائكة أن اهبطوا إلى شيث وآدم، وخذوا على شيث العهد والميثاق، واكتبوا عليه كتاباً، وكونوا من الشاهدين. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد الكشف والبيان، ج 2، ص 27.

(3) إدريس: وهو أول من بعث بعد آدم، وهو جد نوح، وكان أشد الناس عبادة، بعثه الله على قومه، وكانوا من السحرة، وأول من لعن الآباء والأمهات، وقطعوا الأرحام، وأطاعوا الشيطان، فدعاهم إدريس إلى طاعة الله، وفرض الله تعالى عليه صلاتين طرفي النهار: غدوة وعشية، وفرض عليه الحج إلى الكعبة البيت الحرام وفرض عليه الأحكام والحدود، وترك السحر، فلما دعا قومه إلى ذلك أبوا، وهموا بقتله، فرفعه الله إليه وأسكنه الجنّة. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد الكشف والبيان، ج 2، ص 29 - 30. (4) انظر قصة النبي نوح في القلهاتي، أبو عبد الله بن محمد بن سعيد: الكشف والبيان، ج 2، ص 31 - 37.