الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
الجامع لأخبار الأمة
ومن شرفه ما نزل عليه في عتابه، لم يسمع السامعون لأحد من قبله، ولا من بعده، في الأولين وفي الآخرين بأحسن منه، فبدأه بالعفو، قبل التأنيب في المخاطبة، وقبل أن يعرف الذنب، فقال: {عَفَا الله عنك لم أذنت لهم حق سائن لكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَذِبين) [التوبة: 43].
وأنزل الله فيه: ﴿وَمَا الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَأَنتَهُوا﴾ [الحشر: 7].
ومن شرفه، وضع الأغلال والأصار عن العباد، وجعله الله على عباده. وشرفه كثير، لا يعد ولا يحصى ولا يحصر، ولا يستوعب، ولا يقدر أحد
على إتيان عشر عشر عشره، ولو عمر المجتهد ألوفاً من (50) الأعوام. وسأشرح إن شاء الله، بدء أمره إلى آخره من مولده، إلى وفاته وأذكر. جميع حروبه وغزواته وبالله أستعين، وعليه أتوكل، وهو حسبي، ونعم
الوكيل.
١٩٠ / ١٬٤٢٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.