كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الباب الخامس في معرفة الرسل صلوات.

الله

عليهم أجمعين

189

وأقسم على براءته من العيوب، فقال: فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ. إِنَّهُ لَقَولُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا نُؤْمِنُونَ * وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنَّ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ}

[الحاقة: 38 - 42].

ونهى الله المؤمنين أن يدعوه باسمه، فقال: لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ يتنكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا} [النور: 63).

وقد ناداه الله: ﴿يَتَأَيُّهَا النَّبِيُّ﴾ [الأنفال: 65]، ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ﴾ [المائدة: 41]. ونهى عن رفع الصوت على صوته، بقوله: ﴿لَا تَرْفَعُوا أَصْوَتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 2].

وأقسم الله بحياته، فقال: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَيهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72].

ونصره بالرعب من مسيرة شهرين من بين يديه ومن خلفه، وأيده بالملائكة،

ونصره بريح الصبا، ورفع ذكره، فقال: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: 4].

وقرن اسمه اسمه، وأمر أهل السماوات والأرض بالصلاة عليه، وصلى مع عليه وملائكته، فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

وشق له اسماً من سمائه، فالله المحمود، والنبي محمد، وسمّاه الرؤوف الرحيم، وقرن طاعته بطاعته، فقال: مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله الله (النساء: 180، وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ مَا أَرَنكَ الله وَلَا تَكُن لِلْخَاسِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: 105]. فجعل الله الأمر إليه، لطهارته عنده، وأمانته على خلقه، وجعله مغنياً لعباده، فقال: {وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَنهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ [التوبة: 74].