الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢192
الجامع لأخبار الأمة
بن
وهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن
عدنان.
أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة. قيل: حملت به أيام التشريق عند الجمرة الوسطى، وولد ليلة الاثنين، لعشر ليال خلون من شهر ربيع الأول، وقيل: كان الطالع عشرون درجة من برج الدلو، والمشتري وزحل مقترنين في ثلاث درجات من برج العقرب، وهي درجة وسط السماء، وهي اليوم الثامن من نيسان عام الفيل وقيل لعامين، وقيل: ثلاث وقيل: اثنتي عشرة سنة، وقيل: بعد قدوم الفيل بسبعة وخمسين يوماً، لاثنين وثمانين سنة وثمانمائة سنة لذي القرنين، والله أعلم.
وليلة مولده اهتز إيوان كسرى، وسقطت معه أربع عشرة شرافة، فهال ذلك كسرى وعزم على كتمانه من، وزرائه فلم تحتمله نفسه، وضاق به صدره، فلما أصبح الصباح، أخذ بزته ولباسه وقعد تحت تاجه، وأرسل إلى وزرائه وأهل مملكته، فلما حضروا عنده قال أخبروني، لماذا أرسلت إليكم؟ قالوا: لتسألنا عن شيء، فإن كان عندنا منه علم أخبرناك. فقص عليهم خبر الإيوان، وكان في وزرائه رجل يقال له الموبذان، فقال: أصلح الله الملك، وأنا رأيت رؤيا أهالتني، وأقلقتني، فقال الملك هات رؤياك، قال: رأيت إبلاً صعاباً تقود خيلاً عراباً، حتى انتشرت في دجلة وبلادها، فقال الملك: أي