الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥الباب السابع
في ذكر المعراج وذكر طرف من الجنة والنار
245
فصل: ومن غير المعراج
وفي الجنة شجرة، يخرج من أصلها خيل من ذهب، ذوات أجنحة وأسرجة من ذهب، ملجمة بالدرّ فيركبها أولياء الله، فتطير بهم حيث يشاؤون، فيقول الذين دونهم: يا أهل الجنّة انصفونا. ثم يقولون: (يا رب) (1)، بما بلغ عبادك هذه الكرامة؟ فيقول لهم (77): كانوا يقومون، الليل، وأنتم تنامون، ويصومون
النهار، وأنتم تأكلون وينفقون، وأنتم تبخلون، ويقاتلون، وأنتم تجبنون.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الجنة قصر من لؤلؤ في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتاً من زمرد أخضر، في كل بيت (سبعون) (2) سرير، على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون، على كل فراش زوجة من الحور العين لكل حورية سبعون وصيفة عند كل وصيفة سبعون مائدة، كل مائدة لا تشبه الأخرى، ويعطى ولي الله من القوة ما يأتي على ذلك
كله.
وجنة عدن كلها من الياقوت الأحمر، وجنة الفردوس من اللؤلؤ، ودار الجلال من الزمرد الأخضر، وجنة المأوى من الذهب الأحمر، وجنة النعيم من الفضة البيضاء، ودار السلام من درّة بيضاء، بلا علاقة فوقه، ولا دعامة من من تحته، له سبعون مقصورة.
وفي الجنة نخل عروقها من ذهب وكربها من ذهب، وعراجينها من ذهب، وشماريخها من الذهب لها رطب مثل الدلاء، أشد بياضاً من اللبن والفضة، وألْيَنُ من الزبد والسمن، وأذكى من المسك والكافور، وأحلى من
السكر والعسل.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 74. (2) استدراك النسخة الأصلية ب ص:
من
074