الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧الباب التاسع في ذكر هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، من مكة إلى المدينة
287
برد الأمر وصلح. ثم قال النبي للرجل ممن أنت؟ قال: من أسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر: سلمنا، قال النبي ومن أي حي؟ قال: من بني سهم، قال: إخرج سهمك، قال بريدة ومن أنت؟ قال: أنا محمد رسول الله، قال بريدة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنك عبده ورسوله. فأسلم بريدة، وأسلم من كان معه جميعاً، فلما أصبح، قال بريدة للنبي: لا تدخل إلا
ومعك لواء، فجعل بريدة عمامته في رمح وشدّها، ومشى بين يدي النبي، وقال: يا نبي الله، تنزل معي؟ فقال النبي: إن ناقتي مأمورة، فقال بريدة: الحمد الله، أسلم بنو سهم طائعين، غير مكرهين.
ثم إنهم لقوا الزبير في ركب من المسلمين، قافلين من الشام تجاراً، فكساهم الزبير ثياباً بيضاء.
قيل: وأقبل رسول الله إلى المدينة مردفاً أبا بكر له، وأبو بكر شيخ يعرف والنبي صلى الله عليه وسلم، شاب لا يعرف فيتلقى الرجل أبا بكر، فيقول: يا أبا بكر هذا الذي بين يديك؟ فيقول: هذا الذي يهديني السبيل، فَيُحْسَبُ أنه يعني الطريق، وهو يعني سبيل الخير.
من
6
المدينة. وانتقل إلى البصرة، ثم إلى مرو فمات بها. له 167 حديثاً. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 367 - 370، وانظر: الزركلي،.
الدين:
الأعلام، ج 2، ص
0.