كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

=

286

الجامع لأخبار الأمة

قال أبو معبد هذا والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة، ولقد هممت أن أصحبه، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلاً.

وقيل: أصبح بمكة صوت عال يسمعونه، ولا يدرون من صاحبه، ينشده

هذه الأبيات:

جزا الله رب العرش خير جزائه رفيقين قالا خيمتي أم معبدِ هما نزلاها بالهدى فاهتدت به فقد فاز من أمسى رفيق محمد فيالقصي ما زوى عنكم به من فخار لا يباري وسؤدد ليهن بني كعب مقام فنائهم ومقعدها للعالمين بمرصد سلوا أختكم عن شاتها وإنائها فإنكم إن تسألوا الشاة تشهد دعاها بشاة حائل فتحلبت بدر صريح ضرة الشاة مزيد فغادرها وهنا كحالب لقحة ترددها في مصدر ثم مورد ليهن أبا بكر سعادة جده بصحبته من يسعد الله يسعد (1) وبقيت الشاة التي حلبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عندها، (تحلبها) (2) صبوحاً

وغبوقاً، إلى زمن عمر بن الخطاب إلى سنة ثماني عشرة من الهجرة.

بيته

ولقيهم في طريقهم، بريدة بن الحصيب (3) في سبعين راكباً في أهل ثم قال النبي: من أنت؟ قال بريدة (102): فالتفت النبي إلى أبي بكر، وقال

(1) انظر الأبيات في ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 2، ص 106. وانظر الأبيات في شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، ضبط وتحقيق عبد الرحمن البرقوتي، دار الأندلس، بيروت، لبنان، 1966 م، ص 142 - 143. وقد ردّ حسان بن ثابت يجاوب الهاتف قائلاً:

لقد خاب قوم غاب عنهم نبيهم وقدس من يسري إليهم ويفتدي ترحل عن قوم فضلت عقولهم وحل على قوم بنور مجدد هداهم به بعد الضلالة ربهم وأرشدهم من يتبع الحق يرشد (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 99.

(3) بريدة بن الحصيب بريدة بن الحصيب بن عبد الله بن الحارث الأسلمي: من أكابر الصحابة، أسلم

قبل بدر، ولم يشهدها، وشهد خيبر وفتح مكة، واستعمله النبي على صدقات قومه وسكن