الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٤304
الجامع لأخبار الأمة
عفت ذات الأصابع فالجواء إلى عذراء منزلها خلاء ديار من بني حسان قفر تعفتها الروامس والسماء
مغلغلة فقد
برح
الخفاء
ألا أبلغ أبا سفيان عني هجوت محمداً فأجبت عنه وعند الله في ذاك الجزاء هجوت محمداً براً تقياً أمين الله شيمته الوفاء أتهجوه ولست له بكفء فشر كما لخيركما الفداء فإن أبي ووالدتي وعرضي لعرض محمد منكم وقاءُ فسوف يجيبكم حسان عنه يصوغ المكرمات كما يشاءُ لساني صارم لا عيب فيه وبحري ما تكدّره الدلاء) فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنت حسان، ولسانك حسام. فأخرج حسان لسانه، فقال: ما سرني مقول على وجه الأرض كمقول حسان، حتى ظننت أن لو شئت لفريت به الأدم.
وقيل عنه، أنه قال: إهج المشركين وجبريل معك. وقال: قل يا حسان، وجبريل يؤيدك.
وعاش حسان مائة وعشرين سنة، ستين منها في الجاهلية، وستين في الإسلام. ومن قوله هذه الأبيات:
لساني وسيفي صارمان كلاهما ويبلغ ما لا يبلغ السيف مذودي فلا الجهد ينسيني حيائي وعفتي ولا وقعات الدهر يفللن مبردي وأكثر أهلي من عيالي سواهم وأطوي على الماء القراح المبرد (110) فإن أك ذا مال كثير أجد به وإن يعتصر عودي على العدم يجمد
(1) انظر القصيدة كاملة في شرح ديوان حسان بن ثابت ضبط وتصحيح عبد الرحمن البرقوقي
ص 57 - 66.