كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠٣

الباب العاشر في ذكر قدوم النبي صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة

بن

303

شيئاً،

شعراءهم، فتناولت عرضك وأعراضنا بالهجاء، وفينا شعراء، فقال: قولوا لشعرائكم، وليصيبوا منهم ما أصابوا منا، فأمروا (109) كعب بن مالك، فقال: فلم يصنع شيئاً، فأمروا عبد الله رواحة)، قال: فلم يصنع فأتوا حسان بن ثابت، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تناصح، وفي نسخة تنافح عنه وعن أحساب، قومك، فقال: لا والله، حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسأله فأتى النبي، فأمره النبي، وقال له امض إلى أبي بكر فاسأله) (2) عن معايب القوم، فإنه أعلم قومه بقريش، لينسب القوم بما فيهم، وإنك لن تزال تعان بروح القدس، ما نافحت عن نبيّك وقومك. وقال النبي كيف تصنع بأبي سفيان المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب (3)، فقال: والذي بعثك بالحق نبياً لأسلنك كما تسل الشعرة من العجين، فمما قاله في ذلك اليوم شعراً:

لحسان:

(1) عبد الله بن رواحة: عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري من الخزرج أبو محمد، صحابي، يعد من الأمراء والشعراء الراجزين. كان يكتب في الجاهلية. وشهد العقبة. السبعين من الأنصار. وكان مع أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية، واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة في إحدى غزواته. وصحبه في عمرة القضاء، وله فيها رجز. وكان أحد الأمراء في وقعة مؤتة، فاستشهد فيها. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، الزركلي،. خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 86. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 107.

ص 235 - 238. وانظر:

(3) وردت في الأصل أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: والصحيح ما أثبتناه في النص: المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم أبو سفيان الهاشمي القرشي، أحد الأبطال الشعراء في الجاهلية والإسلام. وهو أخو رسول الله لهم من الرضاع. كان يألفه في صباهما. ولما أظهر النبي الدعوة إلى الإسلام عاداه المغيرة، وهجاه، وهجا الصحابة واستمر على ذلك إلى أن قوي المسلمون، وتداول الناس خبر تحرك النبي لفتح مكة، ثم تنكر وقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رآه أعرض عنه النبي، فتحول المغيرة إلى الجهة التي تحول إليها بصره، فأعرض، فأدرك المغيرة أنه مقتول لا محالة، فأسلم ورسول الله معرض عنه. وشهد فتح مكة، ثم وقعة حنين وأبلى بلاء حسناً، فرضي عنه النبي، ثم من أخصائه له شعر في الجاهلية هجاء بالإسلام، وشعر كثير في الإسلام هجاء بالمشركين. مات بالمدينة سنة 20 هـ. وصلى عليه عمر. انظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 5، ص 237 وانظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 276.

كان