الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٣تقديم
33
وفيات الأعيان لأحمد بن خلكان في الترجمة لعدد كبير من الأدباء والشعراء من العرب القحطانية، من دون أن يشير إليه إلا في موضع واحد من الصحيفة عندما أراد أن يخالفه بما جاء به (1). كما اعتمد على كتاب الأنساب للعوتبي من دون أن يشير إليه، وكانت غالبية المؤرخين حتى ذلك العصر لا تشير إلى المصادر ومؤلفيها. وبالتالي لا يمكن أن نفهم من هذه العبارة أن الكتاب يُنسب إلى مؤلف مجهول.
وإذا كان الباحثون والمؤرخون الأجانب قد تناولوا المخطوطة في بعض دراساتهم، فإن بعض المؤرخين العرب حاولوا تحقيق بعض أبوابها وفصولها،
ومنهم:
عُمان المقتبس
أ ـ عبد المجيد حسيب القيسي: حيث اقتطع من المخطوطة الأبواب التي تتحدث عن تاريخ عُمان، وجعلها في كتاب تحت عنوان «تاريخ. من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة» (3). وعلى الرغم من أهمية هذا العمل في حينه، إلا أنه يبدو متواضعاً جداً إذا نظرنا إليه بمنظار اليوم، وإذا أخذنا بالاعتبار استبعاد القيسي لبقية أبواب الكتاب وفصوله الأخرى، والتي برأينا لا تقل أهمية عن الأبواب التي تناولها بالدراسة، ناهيك عن أنه كان عليه أن: يعود إلى المصادر التي اعتمد عليها سرحان بن سعيد في كتابة مخطوطته هذه لضبط المادة العلمية التي وردت فيها، وهذا شرط مهم جداً في عملية
التحقيق.
ب ـ أحمد عبيدلي: حاول تحقيق بعض أبواب المخطوطة بطريقة انتقائية، حيث حقق بعض الأبواب واستبعد البعض الآخر، مما جعل عمله ناقصاً
(1) ويلكينسون، المرجع نفسه، ص 39. (2) انظر: تاريخ عُمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق عبد المجيد القيسي، وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عُمان، مسقط، 1980 م.