الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٤34
الجامع لأخبار الأمة
أيضاً كعمل من سبقه، ثم إنه ينسب المخطوطة إلى مؤلف مجهول، وعد الإزكوي ناسخ الكتاب لا مؤلفه (1). وبرر ذلك باختلاف الأسلوب في كتابة بعض الأبواب وكأنه يريد أن يقول أنه لأكثر من مؤلف.
غير أننا نرى أن هذا العمل لا يرقى إلى مستوى العمل الأكاديمي القائم على أسس وقواعد منهجية التحقيق العلمي الصحيح، خاصة وأن المحقق أحمد عبيدلي لم يطلع على النسخ التي أشرنا إليها سابقاً، والتي تحمل اسم المؤلف نفسه، بما في ذلك نسخة المؤلف (النسخة الأصلية ب) التي كتبها بخط يده، ولا يوجد فرق في الخط من الصفحة الأولى إلى الصفحة الأخيرة، ناهيك عن أننا لم نلاحظ وجود ما يدعيه من اختلاف في أسلوب كتابة بعض فصول الكتاب. أما المحاولة الثالثة فكانت من جانب الدكتور حسن النابودة، حيث خرجت المخطوطة إلى النور عن طريق دار البارودي، الطبعة الأولى، 2006 م. وفي ما يأتي دراسة موجزة عنها.
سادساً. ملاحظات على النسخة التي حققها حسن النابودة:
عندما كنا نحن المحققون نضع اللمسات الأخيرة على إخراج النسخة المحققة من قبلنا لمخطوطة كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة علمنا من بعض الأصدقاء أن المخطوطة خرجت إلى النور محققة من قبل الدكتور حسن محمد عبد الله النابودة، فقررنا الاطلاع عليها، ومقارنتها بالنسخة التي حققناها، وكان بوجود عدد كبير من الملاحظات العلمية والمنهجية التي رأينا أن من واجبنا إطلاع الباحثين والقراء عليها من خلال الإشارة في مقدمة النسخة التي حققناها، وفي ما يأتي أهمها:
المفاجأة
(1) انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، تحقيق أحمد عبيدلي، دار دلمون للنشر، قبرص، 1985 م.