كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

الباب الثاني عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثالثة من الهجرة

مستغرق

جميع

355

المحامد، لأن محمداً مستغرق التحميد فوق الحمد، فأكرم

الله نبيه وصفيه باسمين مشتقين من اسمه أحمد ومحمد. وقال حسان بن

ثابت

ألم تَرَ أن الله أرسل عبده ببرهانه والله أعلا وأمجد (132) وشَقَّ له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد نبي أتانا بعد يأس وفترة من الدين والأوثان في الأرض تُعبَد فأرسله ضوءاً منيراً وهادياً يلوح كما لاح الصقيل المهند)

وقد كسرت رباعية رسول الله في

ذلك، وشج في وجهه وأنفه، وطفق النبي

يمسح وجهه، وهو يقول: كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم بالدماء؟ قيل: إن الذين كسروا رباعيته، لم يولد لهم ولد.

فأنت حر

وقتل يومئذ حمزة عم النبي، قتله وحشي ()، وذلك أن حمزة قتل طعيمة بن عدي، فقال جبير بن مطعم (3)، لوحشي: إن قتلت حمزة بعمي، فخرج من المشركين سباع فنادى هل من مبارز؟ فبرز إليه حمزة، فقال: يا

(1) انظر القصيدة كاملة في شرح ديوان حسان بن ثابت الأنصاري، ضبط وتصحيح عبد الرحمن البرقوتي، ص 134 - 135. مع اختلاف في بعض الألفاظ. (2) وحشي وحشي بن حرب الحبشي، أبو دسمة مولى بني نوفل، من سودان مكة. كان. الموالي في الجاهلة. وهو قاتل الحمزة عم النبي، قتله. يوم أحد استخفى له خلف حجر، ثم رماه

من

بحربتي

أبطال

هذه

بحربة كان يرمي بها رمي الحبشة، فلا يكاد يخطئ. ثم وفد على النبي الله مع وفد من أهل الطائف، بعد أخذها وأسلم، فقال له النبي: غيب عني وجهك يا وحشي، لا أراك، وشهد اليرموك، أنه رماه بحربته التي قتل بها حمزة، وكان يقول: «قتلت. وشارك في قتل مسيلمة وزعم خير الناس وشر الناس وسكن، حمص، فمات بها في خلافة عثمان. انظر: الزركلي، خير الدين: 111. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1،

الأعلام، ج 8، 0 ص 409 - 410.

ص

علماء

(3) جبير بن مطعم جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي، أبو عدي كان من قريش وسادتهم. توفي بالمدينة، وعده الجاحظ من كبار النسابين انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2، ص)، 112. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 515 517.