كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧٧

الباب الثالث عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الرابعة من الهجرة

377

وكان المسلمون خرجوا ببضائع وتجارات وكانت بدر الصغرى مجتمعاً تجتمع فيه العرب، وسوقاً يقوم لهلال ذي القعدة، فأقام السوق فيها صبيحة الهلال، وقعد المسلمون بها ثمانية أيام، وباعوا ما معهم من التجارة، فكانت العشرة عشرين، وقيل: ثلاثين.

وكان أبو سفيان بلغ مرّ الظهران (1)، ومعه ألفان وخمسون فرساً، فتخلف عن الموعد، ورجع إلى مكة. ورجع النبي وأصحابه إلى المدينة سالمين، وذلك قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [آل عمران: 172]. إلى قوله: فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءُ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ

عَظِيمِ} [آل عمران: 174].

وفي هذه السنة، قصرت الصلاة، والله أعلم.

(1) مرّ: الظهران موضع على مرحلة من مكة له ذكر في الحديث، وقال عرام من القرية، والظهران هو الوادي، وبمر عيون كثيرة، ونخل، وجميز، وهو لأسلم وهذيل وغاضرة. وقال الواقدي: بين مر وبين مكة خمسة أميال. ويقال: إنما سميت خزاعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء السماء بن الغطريف من الأزد لأنهم تخزعوا من ولد عمرو بن عامر، حين أقبلوا من مأرب يريدون الشام، فنزلوا بمر الظهران، وأقاموا بها، أي انقطعوا عنهم، قال عون بن أيوب الأنصاري الخزرجي في الإسلام فلما هبطنا بطن مر تخزعت خزاعة منا في حلول كراكر

انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله معدم البلدان، ج 5، ص 104 - 105.