كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

الباب الرابع عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الخامسة من الهجرة

383

الأوس والخزرج السلاح. وقال عبد الله بن أبي سلول، رأس المنافقين: ليخرجن من المدينة الأعز الأذل وقال لقومه: هذا ما صنعتم بأنفسكم، ذلك زيد بن أرقم)، فأبلغه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقال: جعال لابن أبي سلول: لا أفارقك حتى تقرّ أن محمداً الأعز وأنت الأذل فمرّ بهما النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «دعه، فلعمري لنحسنن بصحبته ما دام بين أظهرنا».

وسمع

وفي هذه السنة، نزلت آية، التيمم، قالت عائشة: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا في البيداء، وبات الجيش، انقطع عقد لي، فضل، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقام على التماسه، وليسوا على ماء، وليس عندهم ماء، وحضرت الصلاة، فأتى الناس أبا بكر، وقالوا: ألا ترى إلى عائشة، حبست الناس على غير ماء، فجاء أبو بكر، فعاتبني، وقال ما شاء الله، (143) فأنزل الله آية التيمم. قالت: فبعثنا البعير، فوجدنا العقد تحته، فقال أسيد بن حضير: ما هذا أول بركتكم يا آل أبي بكر، جزاكم الله خيراً، ما نزل بك أمر تكرهينه، إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيراً.

وفي هذه السنة، كان حديث الإفك عن عائشة. قالت: كان النبي إذا أراد سفراً، قرع بين نسائه، فأيهن خرج لها، خرج بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج سهمي، فخرجت معه، وذلك بعدما نزلت آية

وهو من أهل المدينة، شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وشهد غزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة، وكان يومئذ أجيراً لعمر بن الخطاب، ووقع بينه وبين سنان بن فروة الجهني في تلك الغزوة شر، فنادى جهجاه يا للمهاجرين ونادى سنان يا للأنصار، وكان حليفاً لبني عوف من الخزرج، وكان ذلك سبب قول عبد الله بن أبي رأس المنافقين ليخرجن الأعز منها الأذله،. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 1، ص 366 - 367. (1) زيد بن أرقم: زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري: صحابي. غزا مع النبي، سبع عشرة غزوة، وشهد صفين مع علي، ومات بالكوفة. له في كتب الحديث 70 حديثاً. انظر الزركلي، خير الأعلام، ج 3، ص 56. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2،

ص 342 - 344.

الدين: