كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

تقديم

39

من

المقدمة، حيث قال: «ويهدف الإزكوي من ذلك إلى جعل عُمان وأهلها في مقدمة المناطق التي سارعت إلى الإسلام، وآمنت برسالة النبي صلى الله عليه وسلم، وحملت لواءه». ثم يشكك بصحة الأحاديث التي دارت بين عمرو بن العاص وبين حكام عُمان، ويرى أن الإزكوي لا يمكن أن يكون حجة في هذا الموضوع، لتغلب العاطفة على رواياته التي يشوبها الخيال».

والناظر إلى قصة إسلام مازن بن غضوبة يجد أنه قد ذكرها ابن حجر العسقلاني، وأشار إلى أن مصدرها الكلبي بحسب ما ذكر المحقق، فما هو قائل في ذلك؟! إذاً الإزكوي ليس الوحيد الذي يذكر القصة، وله مصادره. ثم إن الإزكوي يذكرها كحالة فردية، ولم يقل: إن أهل عُمان أسلموا على يد مازن بن غضوبة، وكان منسجماً مع نفسه ومع الحقيقة التاريخية عندما أرجع إسلام أهل عُمان إلى رسالة النبي صلى الله عليه وسلم إلى حاكمي عُمان عبد وجيفر الجلندانيين. وهنا ينسب إلى الإزكوي ما لم يقله عن جعل عُمان وأهلها في مقدمة المناطق التي سارعت إلى الإسلام. وإن لم يكن الإزكوي حجة في مثل هذا الموضوع، وهو صاحب المصدر الأول في تاريخ عُمان كما أشار المحقق في بداية المقدمة التي وضعتها، فمن الحجة؟!

المقدمة

الملاحظة السادسة: أشار المحقق د. حسن في الصفحة 28 من إلى أن نسخة تونس رقم (3182) التي رمز إليها بالحرف (س) تعد أقدم النسخ وأهمها، وأنها كتبت عام 1264 هـ / 1847 م، وبرر أهميتها بقوله: «ذلك لأنها كانت خاصة بالمؤرخ والأديب العُماني الشهير ابن رزيق». ونحن نقول له: إنه كان عليه أن يشير إلى أنها لا تختلف في شيء عن النسخ الأخرى وبخاصة نسخة دار الكتب الظاهرية، وأن النسخة (س) لا يمكن أن تعوّض عن النسخة الأصلية التي كتبت بخط يد المؤلف نفسه سرحان بن سعيد الإزكوي، ووضعتها بين أيدينا وزارة التراث والثقافة العُمانية مشكورة