كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

410

الجامع لأخبار الأمة

ففي هذه السنة، كانت غزوة بني الحيان)، في ربيع

الأول،

وبنو لحيان

كانوا بناحية عُسفان، فخرج النبي الله حتى بلغ ثج، (فحذروا) (2) وتمعنوا في

رؤوس الجبال.

ربيع

وفي هذه السنة كانت غزوة الغابة، وهي في طريق الشام، وكانت في الأول، وذلك أنه غار عيينة بن حصن في خيل من بني غطفان على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها رجل من غفّار وامرأة فقتلوا الرجل، واحتملوا المرأة، وساقوا اللقاح، فخرج النبي، في أثرهم، وكان رجلاً من الصحابة يقال له سلمة بن الأكوع)، خرج في طلب القوم أمام النبي، فأدركهم يسقون من الماء، وكان رجلاً رامياً، فجعل يرميهم بالنبل، حتى استنقذ اللقاح والمرأة، واستلب منهم ثلاثين بردة، وجاء النبيَّ وأصحابه وقال يا رسول الله قد حميت القوم

(1) لحيان: لحيان بن هذيل بن مدركة من عدنان جد جاهلي، أظهرت الآثار أنه كانت لبنيه إمارة في شمالي شبه الجزيرة العربية قبل الميلاد وبعده. ووجد في جهات العُلا» من منازل الحج بين الشام والمدينة بضع مئات من الكتابات اللحيانية وفي مؤرخي العرب من يجعل لحيان» هذا يماني الأصل من جرهم من قحطان، دخل بنوه في هذيل. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، جه،

ص 241.

عبد الله

(2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 155. (3) سلمة بن الأكوع سلمة بن الأكوع، وقيل سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن بن قشير بن خزيمة بن سلامان بن أسلم الأسلمي، يكنى أبا مسلم، وقيل: أبو إياس، وقيل: أبو عامر، والأكثر أبو إياس، بابنه إياس، وكان سلمة ممن بايع تحت الشجرة مرتين، وسكن المدينة، ثم انتقل إلى الربوة، وكان شجاعاً رامياً محسناً خيراً فاضلاً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير رجالنا سلمة بن الأكوع». وروى عنه أنه قال: بايعتُ رسول الله: يوم الحديبية على الموت. غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات. توفي بالمدينة سنة 64 هـ وهو ابن ثمانين سنة. انظر: ابن الأثير علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 423 - 424.