كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

430

الجامع لأخبار الأمة

خيبر، ولم يُسهم له، وكان اسمه عبد شمس وقيل عبد بهم، وقيل: عمرو بن عبد غنم، وكنيته في الجاهلية أبو الأسود، فسماه النبي عبد الله، وكناه بأبي هريرة، وكان أحفظ الصحابة لأخبار النبي وآثاره، ولم يشتغل بالصفق في الأسواق، ولا بغرس الوادي، وقطع الأعذاق، لزم النبي ثلاث سنين للعدم والإملاق، ودعا له النبي لا اله الله فقال: «اللهم حبب عبدك هذا إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليه».

مختاراً

وكان من أقرباء عائشة لها، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: «زر غباً تزد حُبّاً».

6

فقالت عائشة: أكثرت زوره فملك، ودمت على ذلك فاستثقلك، لو كنت ممن يزور غبا لأبر في قلبه محلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما مللناه وما قليناه، ولكن علمناه وأدبناه».

وعاش أبو هريرة ثماني وسبعين سنة، وتوفي بالمدينة، وقيل: قبر بالعقيق)، سنة سبع أو ثمان أو تسع وخمسين من الهجرة في آخر خلافة معاوية.

(1) العقيق: تقول العرب لكل ماء مسيل ماء شقه السيل من الأرض فأنهزه ووسعه عقيق. ومنها عقيق بناحية المدينة، وفيه عيون ونخل. وفيه يقول الشاعر:

إني مررت على العقيق وأهله يشكون من مطر الربيع نُزُورا

ما ضركم إن كان جعفر جاركم أن لا يكون عقيقكم ممطورا والعقيق واد عليه أموال أهل المدينة، وهو على ثلاثة أميال أو ميلين وقيل ستة، وقيل: سبعة. وفي العقيق قصور ودور ومنازل وقرى انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله. البلدان، ج 4، ص،

معجم

139