كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٤٠

440

الجامع لأخبار الأمة

ففي هذه السنة، كان غلاء السعر على المسلمين، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: القابض والباسط السعر والأرزاق، وإني لأرجو أن

سعر لنا، فقال: «إن الله هو

ألقى الله، وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في نفس ولا مال».

وفي

هذه السنة، طلّق النبي سودة بنت زمعة، فقعدت على طريقه، بين

المغرب والعشاء، وقالت يا رسول الله، راجعني فوالله ما بي حب الرجال،

وإني أحب أن أحشر في أزواجك، لعائشة، فردّها.

ويومي

وفيها توفيت زينب (171) بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفيها أسلم عمرو بن العاص، قال عمرو أسلمت أنا بالحبشة، فخرجت أريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلقيت خالد بن الوليد مقبلاً من مكة، وذلك في عام الفتح، وقلت: أين تريد يا أبا سليمان؟ قال: والله قد استقام الميسم، وإن الرجل لنبي، أذهب أسلم، فحتى متى، فقلت: والله ما جئت إلا لأسلم، فقدمنا على رسول الله، فتقدم خالد، فأسلم وبايع، وأسلمت وبايعت.

وفي هذه السنة، اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر، وكان يخطب على جذع من النخل، فقالت امرأة من الأنصار، كان لها ابن نجار واسمها عائشة، واسم ابنها باقوم الرومي: يا رسول الله إن لي ولداً نجاراً، أفلا آمره أن يتخذ لك منبراً؟ فقال: نعم، إن شئت. فأمرت ولدها، فاتخذ النبي منبراً، صُنع له ثلاث درجات، فلما كان يوم الجمعة خطب النبي عليه فحن الجذع الذي كان يخطب عليه، حتى تصدّع وانشق، وأقبل يسعى نحو النبي، فوضع النبي يده عليه فسكت وقال له: إن شئت أذنت للحائط الذي كنت فيه، فانبت