الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٤٧الباب السابع عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة الثامنة من الهجرة
447
حصين بن عتبة بن خلف الغفاري)، وقيل: عبد الله بن أم مكتوم)، وخرج يوم الأربعاء لعشر ليال خلون من شهر رمضان بعد العصر، فصام الناس، و صام النبي، وكانوا عشرة آلاف فسار حتى بلغ الكديد (3)، وكان ذلك المكان بين عسفان، وأمج)، فأفطر، وأفطر المسلمون.
وقدم الزبير في مائتين، وعقد الرايات بقديد ونزل مرّ الظهران عشاء، ولم يتخلف أحد من المهاجرين والأنصار، وأمر أصحابه أن يوقدوا عشرة آلاف نار، ولم تعلم قريش مسيرهم، وهم مغتمون، وخرج أبو سفيان، وبديل بن ورقاء يتحسسون الأخبار، فقال أبو سفيان ما رأيت كالليلة نيراناً، فقال بديل: هذه نيران خزاعة، فقال أبو سفيان: خزاعة أذلُّ هذا.
من
493
(1) كلثوم بن حصين الغفاري: كلثوم بن الحصين بن عبيد بن خلف بن بدر بن أحميس بن غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة أبو رهم الغفاري. وهو مشهور بكنيته. أسلم قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولم يشهد بدراً، وشهد أحداً، وكان ممن بايع تحت الشجرة، وكان قد رُمي بسهم في نحره، فجاء النبي، فبصق فيه، فبرأ، وكان أبو رهم يسمى المنحور. استخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين مرّة في حميرة القضاء، ومرة عام فتح مكة، لما سار إلى مكة والطائف وحنين. وكان يسكن المدينة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص (2) عبد الله بن أم مكتوم: عبد الله بن أم مكتوم الأعمى القرشي العامري، وهو عبد الله بن زائدة الأصم. وقال آخرون هو عبد الله بن قيس بن مالك بن رواحة بن صخر بن عبد الله بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري. كان قديم الإسلام بمكة وهاجر إلى المدينة. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستخلفه على المدينة أكثر غزواته. وشهد القادسية فيما يقولون انظر: ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله: الاستيعاب في معرفة الأصحاب، ج 3، (3) الكديد: وهو موضع بالحجاز، ويوم الكديد من أيام العرب، وهو موضع على بعد اثنين وأربعين ميلا وقال ابن إسحاق: سار النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة في رمضان فصام وصام أصحابه، حتى إذا كان عسفان وأمج أفطر. والكديد هو التراب الدقاق المركل بالقوائم، وقيل: الكديد: ما غلظ من الأرض انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم ا البلدان، ج 4، ص) (4) أمج: الأمج في اللغة: العطش، وهو بلد من أعراض المدينة. وقال أبو منذر هشام بن محمد: أمج
من
مكة،
بالكديد بين
ص
998 - 997
442
وغران واديان يأخذان من مرّة بني سليم، ويفرقان في البحر. قال الوليد بن العباس القرشي: يا من على الأرض من غاد ومدلج أقري السلام على الأبيان من أمج
انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله معجم ا البلدان، ج 1، ص
250