الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥الباب الثامن عشر في ذكر الأمور الحادثة في السنة التاسعة من الهجرة
25
وفي هذه السنة، حج أبو بكر الله، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم، أراد الحج، فقال: «إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة، فلا أحب أن أحج معهم». فبعث في تلك السنة أبا بكر أميراً على الحج، وبعث علياً بأربعين آية من صدر براءة، ليؤذن بها في الناس، فسارا حتى قدما مكة، فلما كان قبل يوم التروية بيوم، قام أبو بكر خطيباً، وخطب الناس، ودلهم على مناسكهم، وأقام لهم الحج، فلما يوم النحر، قام علي، وأذن في الناس ببراءة، ونادى أن لا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله فعهده إلى مدته ولا تدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يحج بعد عامنا هذا مشرك، فقال المشركون: نحن نبرأ من
كان
عهدك، وعهد ابن عمك وحج النبي العام القابل، والله أعلم.
٤٩١ / ١٬٤٢٩
الأصل المصوَّر ٨ م.ب.