كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠

الجامع لأخبار الأمة

فصل: (أعرابي يحاول قتل النبي صلى الله عليه وسلم)

قيل: نزل النبي صلى الله عليه وسلم، تحت شجرة، وعلق سيفه بها، ونام، فجاء أعرابي، وأخذ سيف النبي، واخترطه فقال: يا محمد من يمنعك مني؟ قال: الله تعالى، فرعبت يد الأعرابي، حتى سقط السيف من يده، وضرب برأسه الشجرة، حتى

انتثر دماغه.

حتى

أقتلك،

ثم

قال: هل

فلست

(وقيل: خرج النبي صلى الله عليه وسلم، ذات يوم) (1) إلى وادي إضم، وكان بذلك الوادي رجل مشرك، يقال له «ركانة»، وكان من أفتك الناس وأشدهم، يرعى غنماً له. فلما رأى النبي، وليس معه أحد، قام إليه، وقال: يا محمد، أنت الذي تشتم آلهتنا اللات والعزى؟ فلولا رحم بيني وبينك، ما كلمتك تصارعني؟ وتدعو إلهك العزيز الحكيم يعينك عليّ؟ وأنا أدعو اللات والعزى، فإن أنت صرعتني، فلك عشر من غنمي تختارها أنت، قال النبي: «نعم، إن شئت تصارعنا»، فأخذه، فصرعه، وجلس على صدره، فقال ركانة: قم، أنت الذي فعلت. بي هذا، إنما فعله العزيز الحكيم، وخذلتني اللات والعزى، وضع أحد جنبي قبلك، قال ركانة: نتصارع ثانية، فإن صرعتني، أخرى من غنمي من خيارها، فتصارعا) (2) فصرعه النبي، وجلس على صدره، ثم تصارعا، ثالثة، فصرعه النبي، فقال ركانة للنبي: دونك ثلاثين من غنمي، فاخترها. فقال النبي: لا أريدها، ولكني أدعوك إلى الإسلام، فقال: ألا تريني آية؟ وكان بقربهما شجرة ذات فروع وأغصان، (200) فدعا إليها النبي، وقال لها: تعالي بإذن الله، فانشقت اثنتين، وأقبل منها شق بفروعه وقضبانه) (3)، حتى

فما

فلك عشرة

(1) وفي نسخة دار الكتب الظاهرية (وقيل: إن النبي لو خرج ذات يوم وما أثبتناه في المتن من ا

الأصلية ب، ص 197.

197

(2) استدراك من النسخة الأصلية ب (ص) (3) وفي النسخة الأصلية ب، «بفروعها وقضبانها».

النسخة