الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦46
الجامع لأخبار الأمة
فخرج باكياً حزيناً، وهو يتضرع إلى الله، حتى أتى عليه ما شاء الله، ثم قال: إله محمد وآدم وحواء، إن كنت غفرت لي، فاعلم محمداً وأصحابه، وإلا السماء، فاحرقني (203) بها، ونجني من عذاب الآخرة.
فارسل ناراً.
من
فجاء جبريل إلى النبي، وله جناحان جناح بالمشرق وجناح بالمغرب، وقال: السلام يقرئك السلام. قال النبي: «هو السلام، وإليه يعود السلام»، قال: يقول: أنت خلقت خلقي؟ قال: «لا، بل هو خلقني». قال: يقول: أنت ترزقهم؟ قال: «لا، بل هو يرزقني». قال: يقول: أنت تتوب عليهم؟ قال: «لا بل هو يتوب علي». قال: فتب على عبدي. قال النبي: «الشاب؟» فأخبره أن الله قد تاب عليه، وقرأ عليه: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) [الزمر: 53).