كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

الباب الحادي والعشرون في ذكر آداب النبي صلى الله عليه وسلم

73

من الجوع، وأقول: نفسي لك الفداء لو تبلغت من الدنيا بقدر قوتك. فيقول: يا عائشة، ما لي وللدنيا، إخواني أولو العزم من الرسل صبروا على ما أشد هو هذا، فمضوا على حالهم، فقدموا على ربهم، فأكرم مآبهم، وأجزل ثوابهم،

من

فأجدني أستحي إن ترفهت في معيشتي أن يقصر بي دونهم، وما أحب إليَّ من اللحوق بإخواني وأخلائي.

وكان (217) صلى الله عليه وسلم، و إذا تكلم بكلمة يعيدها ثلاثاً لتفهم عنه، قالت عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، يتكلم بكلام بينه، فصل يحفظه ويفهمه، من جلس إليه.

وكان إذا صلى بجماعة خفف عليهم كصلاة أضعفهم.

عائشة وعن ا كان النبي يصلي من بعد العشاء الآخرة إلى الفجر إحدى عشرة ركعة يسلم بين الركعتين، ويوتر بواحدة، وطول السجدة من هذه الأحدى عشرة ركعة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية. وإذا سكت المؤذن للفجر، قام، فصلى ركعتين خفيفتين، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن، فيخرج.

وكان يصلي حتى تورمت قدماه فيقال له: لما تصنع هذا، وقد غفر الله

لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً؟».

وكان، يصلي الضحى، حتى يقال: إنه لا يدعها، ويدعها حتى يقال: إنه لا يصليها. وكان يدمن على أربع ركعات عند زوال الشمس، ويقول: إن أبواب السماء تفتح هذا الوقت، فلا ترتج حتى تصلي الظهر، فأحب أن يرفع لي عمل صالح في هذه الساعة، وكان لا يفصل بينهن بتسليم.

وعن ابن عباس، كان النبي إذا قرأ القرآن في بيته، يسمعه من في الحجرة. وقال أبو هريرة: كانت قراءته بالليل، يخفض طوراً، ويرفع طوراً. وقالت عائشة ربما سر، وربما أجهر، وكانت قراءته مداً.