كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

110

الجامع لأخبار الأمة

هو عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن كعب بن سعد بن مرة بن لؤي بن غالب بن فهر تيم قريش يلتقي هو ورسول الله صلى الله عليه وسلم، عند مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، وهما في التعدد إليه سواء، وبينهما ستة آباء.

ولقبه عتيق، لقب به لجمال وجهه. وقيل: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أنت عتيق من النار. وسمي صديقاً، لأنه أول من صدق بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أول من لقب في الإسلام، وكان في الجاهلية يسمى عبد الكعبة فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله. وأمه سلمى (1)، وتكنى أم الخير بنت صخر، وهي بنت عم أبيه. وكان رجلاً عظيماً طويلاً أدم، خفيف العوارض.

بويع له يوم الاثنين، وهو اليوم الذي توفي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك أنه لما مات رسول الله، ولم يستخلف على أمته أحداً، علم المسلمون أنه يسعهم إلا أن يقيموا دين الله، وعلموا أنهم لا يقدرون على إقامته إلا بإمام

لا

للصلاة،

يعمل بكتاب الله وسنة نبيه، فاجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، وتشاوروا، فقالت الأنصار: منكم أمير ومنا أمير. فقال ال له: إن أبا بكر قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر وهي ركن الإسلام واختاره لها من بيننا، فمن (233) منكم يزيله ويؤخره؟ ثم قال: هل تعلمون أن رسول الله الله، أمر أبا بكر يصلي بالناس؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فمن منكم تطيب نفسه أن يزيله من مقام أقامه فيه

رسول الله؟

(1) سلمى: والصحيح سلمة.