الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٩الباب الثالث والعشرون في ذكر خلافة أبي بكر الصديق الله
119
الخطاب.
فضرب بها ضاربة فقتله. وقتل زيد بن الخطاب (1) أخو عمر بن فلما رأى قوم مسيلمة الخذلان قالوا له: أين ما كنت تعدنا من النصر؟ قال: قاتلوا عن أحسابكم. ثم ولّت بنو حنيفة الأدبار، وقتل مسيلمة، قتله وحشي قاتل حمزة.
فلما فرغ خالد من قتال مسيلمة، كتب إليه أبو بكر بالمسير إلى العراق، فسار إليها، وصالح أهل الجزيرة على جزية حملها إلى المدينة، وكانت أول جزية حملت إليها. وفتح الأنبار (3) وعين التمر (3)، وسار إلى دومة الجندل وقتل
أكيدر وسبا.
(1) زيد بن الخطاب: زيد بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى القرشي العدوي. أبو عبد الرحمن. صحابي، من شجعان العرب في الجاهلية والإسلام، وهو أخو عمر بن الخطاب، وكان أسن من عمر، وأسلم قبله. شهد المشاهد كلها، ثم كانت راية المسلمين بيده يوم اليمامة، فثبت إلى أن قتل. وحزن عليه عمر حزناً شديداً. وكان الجهلة في نجد قبل قيام محمد بن عبد الوهاب يغالون في تعظيم قبره باليمامة، ويزعمون أنه يقضي لهم حاجاتهم. انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 58. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 356 - 357. (2) الأنبار: مدينة على الفرات في غربي بغداد، بينهما عشرة فراسخ وكانت الفرس تسميها فيروز سابور، وكان أول من عمرها سابور بن هرمز ذو الأكتاف، ثم جدّدها أبو العباس السفاح، وبنى قصوراً، وأقام بها إلى أن مات. وقال أبو القاسم الأنبار حدّ، بابل سميت به لأنه كان يجمع بها أنابير الحنطة والشعير والقت، والتين وكانت الأكاسرة ترزق أصحابها منها، وكان يقال لها الأهراء، فلما دخلت العرب عربتها، فقالت الأنبار. وقال الأزهري الأنبار أهراء الطعام. فتحت الأنبار سنة 12 هـ على يد خالد بن الوليد. وينسب إليها خلق كثير من أهل العلم والكتابة وغيرهم وانظر: الحموي؛ ياقوت بن
عبد الله:
257 - 258
معجم البلدان، ج 1، ص (3) عين التمر: بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جداً، وهي على طرف البرية، وهي قديمة. افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد سنة 12 هـ، وكان فتحها عنوة، فسبى نساءها، وقتل رجالها. فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين وسيرين اسم أمه، وفيه يقول عبيد الله بن الحرّ الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني أسرت
بعين التمر أروع ماجدا وفرقت بين الخيل لما توافقت بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا
الله: انظر: الحموي؛ ياقوت بن عبدا
معجم
البلدان، ج 4، ص 176 - 177.