كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣١

الباب الرابع والعشرون في ذكر خلافة عمر بن الخطاب له

131

وعلى الميمنة شرحبيل بن سمط الكندي)، وعلى الميسرة هشام (245) بن عتبة المعروف بالمرقال، لأنه كان يرقل في الحرب إرقالاً، وهو الخبب، واستعمل على الرجالة قيساً. وبسط لسعد في أعلى القصر في مكان مشرف على الفريقين ساعة قتالهم، ومعه امرأته والنساء والذرية، وأصبح الفريقان تحت راياتهم ومصافهم، وأقبلت المدد من (قبل) (2) الملك يزدجرد تترى على رستم، حتى صاروا زهاء مائة ألف فارس وراجل.

وقام خالد

بن عرفطة في العرب خطيباً، فقال: يا معشر العرب، إن هذه بلاد قد أذن الله لكم في أهلها، فأنتم تقتلونهم وتغيرون عليهم (منذ) (3) حولين کاملين، وقد جاءتكم (منهم) (4) هذه الجموع، وأنتم لهاميم العرب وفرسانهم وسادتهم، وخيار كل حي، فإن صدقتموهم الطعن والضرب، كانت لكم أرضهم وذراريهم، وإن تولوا، لم تبق منكم باقية، ألا ترون (أن)) الأرض قاعاً صفصفاً قفراء ليس فيها حمر ولا، وزر، فلتكن حصونكم سيوفكم،

وراءكم

ورماحكم.

(1) شرحبيل بن سمط الكندي: شرحبيل بن السمط بن الأسود بن جبلة، وقيل: السمط بن الأعور بن جبلة بن عدي الكندي. أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وكان يكنى أبا زيد، وكان أميراً على حمص لمعاوية، وكان له أثر عظيم في مخالفة علي وقتاله، وسبب ذلك أن علياً أرسل جرير بن عبد الله البجلي إلى معاوية، فاحتبسه شهراً، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عدو لجرير، لتحضره ليناظر جريراً، فاستدعاه معاوية، ووضع على طريقه من يشهد أن علي بن أبي طالب قتل عثمان بن عفان منهم: بسر بن أبي أرطأة، ويزيد بن أسد، وأبو الأعور السلمي، وغيرهم. فلقي جريراً، وناظره أن علياً قتل عثمان، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب للطلب بثأر عثمان، وفيه قال النجاشي:

شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا ولكن لبغض المالكي جرير

توفي شرحبيل بن السمط سنة أربعين هجرية. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة

ص

513 - 514

الصحابة، ج 2، (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 4

(3) استدراك

النسخة الأصلية ب ص 4 من

(4) استدراك من النسخة الأصلية ب ص: (5) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 4

244

244

YEE

244