الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٠الجامع لأخبار الأمة
Hello
130
العرب، فحاربهم على أدنى حجر من المغرب، فإن نصرك الله فتلك عادته في إحسانه وامتنانه، وإن كانت الأخرى، كنت أنت ومن معك أعرف بسبيل أرضكم ومسالك بلادكم.
فلم يلبث المثنى أياماً، وهلك بالحيرة، ودفن بالقادسية، فلما انقضت عدة زوجته، تزوجها سعد، وحملها إلى رحله.
ووافي إليه جرير بن عبد الله البجلي في قومه، ومن كان معه من المسلمين، فعسكروا مع سعد بالقادسية.
ثم إن رستم أقبل في عسكره، حتى قرب من المسلمين، بعد مخاطبة ورسل وكلام يطول شرحه وبات كلا الفريقين يصفون الصفوف ويعبئون الخيل والرجال، ويوقفون الرايات، وكان بسعد علة، لم تمكنه الخروج إلى الحرب بنفسه، فولي خالد بن عرفطة)، وجعل على القلب قيس بن هبيرة المكشوح (2)
(1) خالد بن عرطفة: خالد بن عرطفة بن أبرهة بن سنان الليثي، يقال: البكري، من بني ليث بن بكر بن عبد مناف استخلفه سعد بن أبي وقاص على الكوفة ونزلها، وهو معدود من أهلها، ولما دخل معاوية الكوفة سنة إحدى وأربعين خرج عليه عبد الله بن أبي الحوساء بالنخيلة، فبعث إليه معاوية خالداً ابن عرطفة العذري في جمع من أهل الكوفة، فقتل ابن أبي الحوساء. مات خالد بالكوفة سنة ستين هجرية، وقيل سنة إحدى وستين عام مقتل الحسين بن علي ابن أبي طالب. انظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 102 - 103.
(2) قيس بن هبيرة المكشوح قيس بن هبيرة بن هلال بن الحارث بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن الأحمس بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث البجلي، حليف مراد، وهو الذي أعان فيروز الديلمي على قتل الأسود العنسي كان فارس مذحج سار إلى العراق على مقدمة سعد بن أبي وقاص، وله آثار صالحة في قتال الفرس بالقادسية وغيرها، وشهد مع النعمان بن مقرن نهاوند، وحارب في صفين إلى جانب علي ضد معاوية، وقتل بصفين. كان فارساً بطلاً شاعراً. ويقال: إنه قبل مقتله حمل الراية، وظل يقاتل حتى وصل إلى صاحب الترس المذهب على رأس مقدمة معاوية، فأشرعوا الرماح عليه، وقتلوه. انظر: ابن الأثير؛ علي بن محمد أسد الغابة في معرفة معرفة الصحابة، ج 4،
ص
447 - 0448