الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤154
الجامع لأخبار الأمة
وكانت ولاية عمر عشر سنين وستة أشهر وخمسة أيام (260)، وسنه
مات خمس وستون سنة، وقيل: ثلاث وستون سنة، وهو الأصح. يوم وقيل: إن أبا لؤلؤة أضمر العداوة لعمر من أجل أن سيده رفع إلى عمر أن يجعل له من كسب فيروز، وكان يعمل بيده، ويكسب، فحكم عليه أن يعطي سيّده من كسبه، فأضمر له العداوة. وقيل: إنه حده على الخمر، والله
أعلم.
وقيل: إنه لما طعنه جعل المسلمون يبكون حوله، فقال: ما يبكيكم؟ قالوا: نخشى الفتنة بعدك. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، قد حذرهم الفتنة، وكان يقول: ألا إن الفتنة من ها هنا، ويشير بإصبعه إلى المشرق، فقال أبو بكر: أين أنا يا رسول الله تلك اليوم؟ قال في التراب. وقال عمر: أين أنا يا رسول الله؟ قال: في التراب. وقال علي وأين أنا يا رسول الله؟ قال: أنت إمامها وزمامها. فقال لهم ه: دينكم واحد، وكتابكم واحد، وسنتكم واحدة، فمن أعطاكم الحق، فاسمعوا له وأطيعوه، ومن خالف الحق، فاضربوا أنفه بالسيف، ألا وإني تركت الإيمان من بعدي كالمحجة، فمن تركها فارغموا أنفه.
عمر
وطلب إليه الناس أن يستخلف عليهم، فقال: إن تركتكم فقد ترككم من هو خير مني، وإن أستخلف عليكم، فقد استخلف عليكم من هو خير مني، ولكني أجعل الأمر بينكم شورى.
وقيل إنه قال: لو كان سالم حيّاً لوليته عليكم، ولم تخالجني فيه الشكوك، يعني سالم مولى أبي حذيفة.
فاختار له ستة نفر، وجعل الأمر إليهم وهم: عبد الرحمن بن عوف، وعثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله،