الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤164
الجامع لأخبار الأمة
ومن أهل البصرة عمار بن عبد الله العنبري (1) ومذعور العنبري (2)، وجماعته لم أعرف أسماءهم.
وجعل الصدقة لنفسه ولأهل بيته دون من جعلها الله لهم، ونقص أهل بدر أعطياتهم كل واحد ألفاً ألفاً عما فرض لهم عمر له، وكنز الذهب والفضة، ومنع أهل عُمان والبحرين أن يبيعوا طعامهم، حتى يباع طعام الإمارة، وخالف أموره ما أنزل الله، وسنة رسول الله، والخليفتين من بعده.
الله
في جميع فلما رأى المسلمون ذلك، لم يعجلوا عليه، ولم يغتنموا عثرته وزلته، بل أعذروا إليه، واحتجوا عليه، والمسلمون ناظرون أعمال العباد، وشهود في أرضه، يعرضون أعمال العباد على كتاب الله، فما وافق (الكتاب) (3) قبلوه، وما خالف نبذوه، وفارقوا أصحابه، وأمروه بالرجوع إلى الحق، فإن رجع، وإلا قاتلوه عليه، حتى يرجع، أو تفنى روحه.
=
فلما علم المسلمون أن طاعة عثمان لا تجوز على إحداثه، لزمهم النكير عليه والتبيين له، فساروا إليه من أطراف الأرض، مع من كان بالمدينة من أزواج النبي.
فلما اجتمعوا دخلوا عليه، وذكروه بآيات الله وعدوا له صنيعه، وما ارتكب من المعاصي، فزعم أنه يعرف ما يقولون، وأنه يرجع إلى الحق، فرضوا بقوله
يوم صفين سنة 37 هـ. وهو أحد الجنادب الأربعة: جندب الخير بن عبد الله، وجندب بن كعب قاتل الساحر، وجندب بن عفيف وجندب بن زهير وكان جندب بن زهير فيمن سيره عثمان من الكوفة
إلى الشام. انظر الترجمة الكاملة في الأمين محسن أعيان الشيعة، ج 4، ص 243 - 245. (1) عمار بن عبد الله العنبري: ذكره القلهاتي من بين من سيّره عثمان بن عفان من البصرة إلى معاوية في دمشق. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 212. (2) مذعور العنبري ذكره القلهاتي من بين من سيّره عثمان بن عفان من! البصرة إلى معاوية في دمشق. انظر: القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 212.
(3) في النسخ «الحق، والصحيح ما أثبتناه في المتن من النسخة الأصلية ب، ص 262.