الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣الباب الخامس والعشرون في ذكر خلافة عثمان بن عفان، وذكر إحداثه وقتله
163
ابن صوحان (1)، والأس أسود بن صوحان ()، والأسود بن ذريح، وزيد بن قيس (3)، وكردوس بن الحضرمية (4) وجندب بن زهير الأزدي).
=
جرى بينهما حتى تغالطا، قام عمرو بن زارة، وقال لمعاوية: لئن حبسته لتجدن من عنقه، فحبس عمراً مع المسيرين، إلى أن أطلقهم معاوية بفضل حكمة زيد بن صوحان وحسن تدبيره، فعادوا إلى الكوفة
وبقي عمر بن زرارة في داره في دمشق. انظر: الأمين؛ محسن: أعيان الشيعة، ج 7، ص 104. (1) زيد بن صوحان زيد بن صوحان بن حجر العبدي، من بني عبد القيس من ربيعة: تابعي، من أهل الكوفة، له رواية عن عمرو، وعلي، كان أحد الشجعان الرؤساء، وشهد وقائع الفتح، فقطعت شماله يوم نهاوند. ولما كان يوم الجمل قاتل مع علي. حتى قتل سنة 36 هـ، ومسجده باق ومعروف في الكوفة إلى اليوم. انظر: الزركلي؛ خير الدين الأعلام، ج 3، ص 59 وانظر: الذهبي، شمس الدين أحمد: أعلام النبلاء، ج 3، ص 525.
محمد بن
سير
ص
388 - 387
(2) الأسود بن صوحان والصحيح صعصعة بن صوحان العبدي، أسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره، كان خطيباً فصيحاً، وكان ممن سيرهم سعيد بن العاص من الكوفة إلى الشام بأمر عثمان، وله مع معاوية مواقف. كان صعصعة من أهل الخطط بالكوفة. وهو الذي قال لعثمان بن عفان: ملت فمالت أمتك، اعتدل تعتدل أمتك. وعندما وصل صعصعة مع رفاقه إلى الشام قال لهم معاوية: مرحباً بكم أهل العراق، قدمتم أرض الله المقدسة، منها المنشر، وإليها المحشر، قدمتم على خير أمير، يبر كبيركم، ويرحم صغيركم، ولو أن الناس كلهم ولد أبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء. فأشار الناس إلى صعصعة بن صوحان، فحمد الله، وصلى على النبي، ثم قال: أما قولك يا معاوية: إنا قد قدمنا الأرض المقدسة، فلعمري ما الأرض تقدس الناس، ولا يقدس الناس إلا أعمالهم. وأما قولك: إن منها المنشر، وإليها المحشر، فلعمري ما ينفع قربها كافراً، ولا يضر بعدها مؤمناً. وأما قولك لو أن الناس كلهم ولد لأبي سفيان لكانوا حلماء عقلاء، فقد ولدهم من هو خير من أبي سفيان آدم صلى الله عليه، فمنهم الحليم والسفيه والجاهل والعالم. انظر التفاصيل في الأمين؛ محسن: أعيان الشيعة، ج 7، (3) زيد بن قيس: والصحيح يزيد بن قيس بن تمام بن حاجب الأرحبي، من بني صعب بن دومان من همذان، من رؤساء اليمانيين، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وسكن الكوفة. ولما ثار أهلها على سعيد بن العاص، أميرهم من قبل عثمان، وتوجه سعيد إلى المدينة، اجتمع قراء الكوفة، فأقاموا يزيد بن قيس أميراً عليها، ثم نفاه عثمان إلى الشام. وكان مع علي في حروبه، وولي شرطته انظر الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 186. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 2، ص 1 (4) كردوس بن الحضرمية: لم تذكره المصادر التاريخية بين من سُيّر من الكوفة إلى الشام وهم: الأشتر، وثابت بن قيس الهمذاني، وكميل بن زياد، وزيد وصعصعة ابني صوحان وعمرو بن الحمق الخزاعي، وجندب بن زهير الغامدي، وجندب بن كعب الأزدي، وعروة بن الجعد، وابن الكوا. انظر: الأمين؛ محسن: أعيان الشيعة، ج 4، ص 245. غير. أن المؤرخ العُماني الشهير القلهاتي ذكره في كتابه: الكشف والبيان، ص 212. (5) جندب بن زهير الأزدي: جندب بن زهير بن الحارث بن كثير بن جشم بن سبيع بن مالك بن ذهل بن مازن بن ذبيان بن ثعلبة بن الدائل بن سعد مناة بن غامد الأزدي الغامدي الكوفي. كان من خواص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حضر معه حرب الجمل و صفين، وقتل
371