الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨168
الجامع لأخبار الأمة
وعبد الرحمن بن عديس البلوي القضاعي) ونفر من أهل العراق، لم أعرف أسماءهم، وضربوه أكثر من عشر ضربات.
بن
الاثنين،
وقيل: إن محمد مسلمة قال يوم مقتل عثمان: ما رأيت يوماً أقر للعيون ولا أشبه بيوم بدر من اليوم الذي قتل فيه عثمان. وكان قتله يوم وقيل: يوم الأربعاء، وقيل: يوم الجمعة، وقيل يوم الأضحى، وقيل: لثماني عشرة ليلة خلت من شهر الحج وقيل لثماني ليال بقين منه، وسنه اثنتان وثمانون سنة. وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلّا اثني عشر يوماً، وقيل: إلّا ثمانية أيام، والله أعلم.
وقال محمد بن أبي حذيفة مرتجلاً:
لقيت رجالاً أنكروا الجور خشية ألا لا بحق الله ما أنت صانع وقالوا كتاب الله غيرت بدعة وهذا كتاب الله والنور ساطع (267) وسنة مهدية مستبينة فرائضه فيها وفيها الشرائع فأبطلتها كفراً وسرت بغيرها أشارت بها طراً إليك الأصابع فجاؤوا إليه واستتابوا وأنبوا وقالوا له عثمان ما ذي البدائع ألست ترى الإسلام والعدل والهدى وتعلم أن الله راء وسامعُ فإن له فيها شفاء ورحمة وإنك مقبوض إليه وراجع وأنك لاقيه ولاق حسابه يقيناً وقاري كل ما أنت جامع
فما زال عن جورٍ ولا خاف ربه عنواً ومن لم يحفظ الله ضائع (2)
(1) عبد الرحمن بن عديس البلوي القضاعي: عبد الرحمن بن عمرو البلوي صحابي، شجاع، ممن بايع تحت الشجرة. شهد فتح مصر. ثم كان قائد الجيش الذي بعثه ابن أبي حذيفة (والي مصر) إلى المدينة لخلع عثمان. ولما قتل عثمان، عاد إلى مصر، فطلبه معاوية بن أبي سفيان، وقبض عليه، وسجنه في اللد بفلسطين، ففر، فأدركه صاحب فلسطين، فقتله سنة 36 هـ. انظر: الزركلي؛ خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 316. وانظر: ابن الأثير علي بن محمد أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص 469. (2) انظر القصيدة في القلهاتي؛ أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 218.