كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

الجامع لأخبار الأمة

بسم

الله الرحمن الرحيم، من عبد الله بن إباض، إلى عبد الملك بن مروان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأوصيك بتقوى الله، فإن العاقبة للتقوى والمردّ إلى الله، فاعلم إنما يتقبل الله. المتقين، أما بعد،،،

من

جاءني كتابك سنان بن عاصم، وإنك كتبت إلي أن أكتب إليك بكتاب مع

فكتب به إليك) (1)، فمنه ما يعرف ومنه ما يكره، وزعمت إنما عرفت منه ما ذكرت به من كتاب الله، وحضضت عليه من طاعته واتباع أمره، وسُنَّة نبيه، وأما الذي أنكرت منه، فهو عند الله غير منكر، وأما ما ذكرت من عثمان، والذي عرضت به من شأن الأئمة، وأن الله ليس على أحد شهادته في كتابه بما أنزل على رسوله أنه قال: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ} [المائدة: 44]. وإني لم أكن أذكر شيئاً من شأن عثمان والأئمة، إلا والله يعلمه أنه الحق، وما أنزع لك من ذلك البينة من كتاب الله الذي أنزله على رسوله، وما كتبت إليك في الذي كتبت به وأخبرك من خبر عثمان، والذي طعنا عليه فيه، وأبين شأنه، (والذي أتى) (2) عثمان.

لقد كان كما ذكرت من قدم في الإسلام وعمل به، ولكن الله لم (يجر العباد من الفتنة والردّة عن الإسلام) (3) وإن الله بعث محمداً، بالحق، وأنزل

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 263.

(2) استدراك.

من

النسخة د، ص 263 - 264.

(3) استدراك.

من

النسخة د، ص 264.