الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨238
الجامع لأخبار الأمة
اجتمعت العلماء والأخيار والرواة للأخبار أن النبي المختار قال: «ستفترق أمتي (307) من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة كلها ضالة مضلة، إلّا فرقة واحدة ناجية، وكل فرقة من تلك الفرق تدعي أنها هي الناجية».
وروي أنه قيل للنبي: صف لنا الناجية من الفرق قال: «من اتبع كتاب الله، وعمل بسُنَّتي».
عصى
فالناجي من الفرق من أطاع الله ورسوله، وعمل بما أمر الله به. والهالك من الله ورسوله، وعمل بمعاصي (الله) (1) ولا يقبل الله الإسلام إلا بكماله، فليس من قال بلسانه: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، كان مسلماً مطيعاً، مستحقاً لثواب الله، حتى يستكمل (جميع) (2) وظائف الإسلام، ويعمل بها، لا كما قالت الحشوية الغويّة إن لهم الجنة، ولو سفكوا الدماء، وأكلوا أموال العباد، ظلماً، وأنهم مؤمنون، ولو لم يصوموا، ولم يصلوا كما قال: بعضهم (شعراً) (3):
الدن قد صفا
دن مصحفا
ذا قدحاً واقرأ من ذا أحرفا
فإذا الربّ قد عفا (4)
303
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص (2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 303.
(3) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 304.
(4) انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي الكشف والبيان، ج 2، ص 452.